Дэвид Копперфильд

Чарльз Диккенс d. 1450 AH
61

Дэвид Копперфильд

ديفيد كوبرفيلد: أعدتها للأطفال أليس إف جاكسون

Жанры

قال باركس: «حقا؟» ثم راح يفكر مليا في هذه الحال، واستأنف كلامه أخيرا: «فلتقل: «بيجوتي، إن باركس ينتظر ردا.» وربما تقول لك: «رد على ماذا؟» فقل: «على ما قلته لك.» فإذا قالت: «وما هو هذا الذي قلته؟» فقل: «إن باركس راغب».»

في هذه اللحظة وكز سائق العربة ديفيد بمرفقه برفق في جنبه، ثم جلس مترهلا فوق حصانه كعادته، ولم يشر بعدها أي إشارة أخرى إلى الموضوع. لكنه بعد نصف ساعة أخرج قطعة طباشير من جيبه، وكتب داخل غطاء عربته «كلارا بيجوتي.»

وفي هذه اللحظة أصبح البيت القديم على مرأى من راكبي العربة، حيث كانت أشجار الدردار الطويلة تلوح بأغصانها العارية في الهواء البارد، بينما تجرف الرياح بعض القش من أعشاش الغربان العتيقة.

أنزل الحمال حقيبة ديفيد أمام بوابة الحديقة، وتركه؛ وسار ديفيد فوق المسار القديم، بينما يرفع عينيه ويلقي نظرات خاطفة على النوافذ، ويخشى مع كل خطوة يخطوها أن يرى السيد أو الآنسة ميردستون وهما يطلان من واحدة منها.

الفصل التاسع

مثل الأيام الماضية تماما

وصل ديفيد إلى باب المنزل، وأدار المقبض دون أن ينتظر ليطرق الباب، ومضى إلى الداخل بخطى هادئة متهيبة. وعندما دخل سمع صوتا خافتا يغني في الردهة؛ وقد كان صوت والدته؛ وبدت الأغنية التي تغنيها شبيهة بأغنية قديمة كانت تغنيها له وهو رضيع.

نظر ديفيد داخل الغرفة؛ لكن والدته لم تره؛ حيث كانت تجلس إلى جوار المدفأة وبين ذراعيها طفل رضيع، بينما تضع يده البالغة الصغر على خدها، وعيناها تنظران إلى وجهه. ولم يكن هناك أي أحد آخر في الغرفة.

تكلم ديفيد، فانتفضت في مكانها ، وما إن رأته حتى قالت: حبيبي ديفي، ولدي! ثم مضت إلى منتصف الغرفة لاستقباله، وجثت على ركبتيها وقبلته، ووضعت رأسه على صدرها، قريبا من المخلوق الصغير الذي كان مستقرا هناك، ورفعت يد الرضيع إلى شفتي ديفيد.

وقالت تلاطف ديفيد: «إنه أخوك، يا ديفي، يا ولدي الجميل! يا طفلي المسكين!» ثم راحت تقبله مرة بعد مرة، وتطوق عنقه بذراعيها، وهنا دخلت بيجوتي تجري، ووثبت فجأة على الأرض بجوارهما، واحتفت بهما وعقلها يكاد يطير من الفرح طيلة ربع ساعة.

Неизвестная страница