Дарари Мудийя

Аш-Шаукани d. 1250 AH
51

Дарари Мудийя

الدراري المضية شرح الدرر البهية

Издатель

دار الكتب العلمية

Номер издания

الطعبة الأولى ١٤٠٧هـ

Год публикации

١٩٨٧م

Жанры

Фикх
باب أحكام الحيض لم يأت في تقدير أقله وأكثره ما تقوم به الحجة وكذلك الطهر فذات العادة المتقررة تعمل عليها وغيرها ترجع إلى القرائن فدم الحيض يتميز من غيره فتكون حائضا إذا رأت دم الحيض ومستحاضة إذا رأت غيره فهي كالطهارة وتغسل أثر الدم وتتوضأ لكل صلاة والحائض لا تصلي ولا تصوم ولا توطأ حتى تغتسل بعد الطهر وتقضي الصيام. أقول: ما ورد في تقدير أقل الحيض والطهر وأكثرهما إما موقوف ولا تقوم به حجة أو مرفوع ولا يصح فلا تعويل على ذلك ولا رجوع إليه بل المعتبر لذات العادة المتقررة١ هو العادة وغير المعتادة تعمل بالقرائن المستفادة من الدم وقد صح في غير حديث اعتبار الشارع للعادة كحديث "إذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي" أخرجه

١ظاهره أن المتقرر لها عادة لا تعمل بالصفة أصلا، بل متى انقضت عدة العادة فهو طهر، والذي في الحديث إنما هو فيمن قد استحيضت، وعلى كلام الشارح إذا استحيضت هذه التي قد تقررت عادتها، فبم تعرف أنها مستحاضة إذا جاوز الدم عادتها وهو على صفته؟ فإن قال بمجاوزتها أكثر مدة الحيض، فهو لا يقول بذلك، وإن قال بمخالفته لصفة دم الحيض، أنها تطهر ولعله لا قائل بذلك، لأن هذه تغير في العادة بزيادة أو نقصان كما هو الغالب، فالصواب أنها تعمل بالصفة ما دامت على صفة الحيض، وإن جاوزت العادة حتى ينقلب عن صفته إلى صفة دم الاستحاضة. والله أعلم. من خط العلامة الحسن بن يحيى قدس الله سره.

1 / 67