494

Избежание противоречия между разумом и традицией

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Редактор

الدكتور محمد رشاد سالم

Издатель

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Издание

الثانية

Год публикации

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
تشنيعه، وإنما مذهبك أن الله يفهم من شاء كلامه بلطيفة منه، حتى يصير عالمًا متيقنًا بأن الذي فهمه كلام الله، والذي أريد أن ألزمك وارد على الفهم وروده على السماع، فدع التمويه، ودع المصانعة.
ما تقول في موسى ﵇ حيث كلمه الله؟ أفهم كلام الله مطلقًا أم مقيدًا؟ فتلكأ قليلًا، ثم قال: ما تريد بهذا؟ فقلت: دع إرادتي وأجب بما عندك، فأبى وقال: ما تريد بهذا؟ فقلت: أريد أنك إن قلت: إنه ﵇ فهم كلام الله مطلقًا اقتضى أن لا يكون لله كلام من الأزل إلى الأبد إلا وقد فهمه موسى، وهذا يؤول إلى الكفر، فإن الله تعالى يقول: ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء﴾ (البقرة: ٢٥٥) ولو جاز ذلك لصار مم فهم كلام الله عالمًا بالغيب وبما في نفس الله تعالى، وقد نفى الله تعالى ذلك بما أخبر به عن عيسى ﵇ أنه يقول: ﴿تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب﴾ (المائدة: ١١٦)، وإذا لم يجز إطلاقه، وألجئت إلى أن تقول (أفهمه الله ما شاء من كلامه) دخلت في التبعيض الذي هربت منه، وكفرت من قال به، ويكون مخالفك أسعد منك، لأنه قال بما اقتضاه النص الوارد من قبل الله ﷿ ومن قبل رسول اله ﷺ، وأنت أبيت أن تقبل

2 / 91