ولا يشتبه على ذي عقل، فقال فيما يصيب به من العقوبات في الدنيا: ﴿أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس﴾ (يونس: ٢٤) فحين قال: ﴿أتاها أمرنا﴾ علم أهل العلم أن أمره ينزل من عنده من السماء وهو على عرشه، فلما قال: ﴿فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة﴾ (الحاقة: ١٣) الآيات التي ذكرناها، وقال أيضًا: ﴿ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا﴾ (الفرقان: ٢٥) و﴿يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور﴾ (البقرة: ٢١٠) و﴿دكت الأرض دكا دكا * وجاء ربك والملك صفا صفا﴾ (الفجر: ٢١- ٢٢) علم بما نص عليه الله من الدليل وبما حد لنزول الملائكة يومئذ: (أن هذا إتيان الله بنفسه يوم القيامة، ليلي محاسبة خلقه بنفسه، لا يلي ذلك أحد غيره، وأن معناه مخالف لمعنى إتيان القواعد، لا ختلاف القضيتين) .
إلى أن قال: (وقد كفانا رسول الله صلى عليه وسلم