335

Избежание противоречия между разумом и традицией

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Редактор

الدكتور محمد رشاد سالم

Издатель

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Издание

الثانية

Год публикации

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وقد بسطنا الكلام على هذا في غير هذا الموضع، وبينا أن قولهم بحدوث الحوادث عن موجب تام أزلي لازم لهم في صريح العقل، سواء حدثت عنه بواسائط لازمة له أو بغير وسائط، وسواء سميت تلك الوسائط عقولا ونفوسًا أو غير ذلك، وسواء قيل: إن الصادر الأول عنه: العنصر، كما يقول بعضهم، أو قيل: بل هو العقل، كما هو قول آخرين، فإن الوسائط اللازمة ل قديمة معه، لا يحدث فيها شيء، إذ القول في حدوث ما يحدث فيها كالقول في غيره من الحوادث.
وقولهم: إن حركات الفلك بسبب حدوث تصورات النفس وإرادتها المتعاقبة، مع حدوث تلك عن الواجب بنفسه بواسطة العقل اللازم له، أو بغير واسطة العقل، أو القول بحدوثها عن العقل، أو ما قالوا من هذا الجنس الذي يسندون فيه حدوث الحوادث إلى مؤثر قديم تام لم يحدث فيه شيء - هو قول يتضمن أن الحوادث حدثت عن علة تامة لا يحدث فيها شيء.
فإذا كان المؤثر التام الأزلي، سواء جعل ذلك شرطًا في حدوث غيره أو لم يجعل، ومتي امتنع حدوث حادث عنه كان حدوث ما يدعونه من الاستعدادات والشرائط مفتقرًا إلى سبب تام.
فيلزم وجود علل ومعلومات لا تتناهى دفعة، كما ذكره الرازي، وهذا من جيد كلامه.
وأما الجواب الذي أجاب به الأرموي وذكر أنه باهر: فهو منقول من كلام الرازي في المطالب العالية وغيرها، وهو منقوض بهذه المعارضة، مع أنه جواب

1 / 336