118

Избежание противоречия между разумом и традицией

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Редактор

الدكتور محمد رشاد سالم

Издатель

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Номер издания

الثانية

Год публикации

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

بل أين في القرآن أو لغة العرب، أو أحد من الأمم أن كل ما يشار إليه أو كل ما له مقدار فهو جسم؟ وأن كل ما شاركه في ذلك فهو له في الحقيقة؟
ولفظ الجسم في القرآن مذكور في قوله تعالى ﴿وزاده بسطة في العلم والجسم﴾ [البقرة: ٢٤٧]، وفي قوله ﴿وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم﴾ [المنافقون: ٤] .
وقد قال أهل اللغة: إن الجسم هو البدن.
قال الجوهري في صحاحه: قال أبو زيد: الجسم الجسد، وكذلك الجسمان والجثمان.
قال: وقال الأصمعي: الجسم والجسمان: الجسد.
ومعلوم أن أهل الاصطلاح نقلوا لفظ الجسم من هذا المعني الخاص إلي ما هو أعم منه، فسموا الهواء ولهيب النار وغير ذلك جسمًا، وهذا لا تسميه العرب جسمًا، كما لا تسميه جسدًا ولا بدنًا.
ثم قد يراد بالجسم نفس الجسد القائم بنفسه، وقد يراد به غلظه، كما يقال: لهذا الثوب جسم.
وكذلك أهل العرف الاصطلاحي يريدون بالجسم تارة هذا، وتارة هذا، ويفرقون بين الجسم التعليمي المجرد عن المحل الذي يسمي المادة والهيولى، وبين الجسم الطبيعي الموجود.
وهذا مبسوط في موضع آخر.

1 / 119