550

Далил Фалихин

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Издатель

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الرابعة

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Место издания

بيروت - لبنان

Империя и Эрас
Османы
٢٤١٢ - (وعنه) أي أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: كل أمتي معافىً) اسم مفعول من المعافاة وهو من العفو مرفوع تقديرًا خبر كل، يعني كلهم سالمون عن ألسن الناس وأيديهم (إلا المجاهرين) قال العلقمي قال شيخنا وللنسفي «إلا المجاهرون» بالرفع على البدل وهو رأي الكوفيين اهـ.» وقال ابن مالك في التوضيح لشواهد «الجامع الصحيح» حق المستثنى بإلا من كلام تام موجب أن ينصب مفردًا كان أو مكملًا وروده مرفوعًا بالابتداء ثابت الخير ومحذوفه، فمن الثابت الخبر قول ابن أبي قتادة: أحرموا كلهم إلا أبو قتادة لم يحرم، وإلا بمعنى لكن وأبو قتادة مبتدأ ولم يحرم خبره، ومن المبتدأ بعد إلا المحذوف الخبر قول النبي: «كل أمتي معافىً إلا المجاهرون» أي لكن المجاهرون لا يعافون، وللكوفيين في هذا الذي يغتفر مذهب آخر، وهو أن يجعلوا إلا حرف عطف وما بعدها معطوف على ما قبلها اهـ. قلت: وقد سبقه إلى استدراكها ابن هشام في «المغني»، وزاد الجملة المسند إليها نحو: ﴿وإذا قيل إن وعد الله حق﴾ (الجاثية: ٣٢) وأول الشيخ أكمل الدين في «شرح المشارق» الرفع بأن معافىً في معنى النفي فيكون استثناء من كلام تام غير موجب. قال في «فتح الباري»: المجاهر الذي أظهر معصيته وكشف ما ستر الله عليه فتحدث بها، والمجاهر في هذا الحديث يحتمل أن يكون من جاهر بمعنى جهر والنكتة التعبير بفاعل المبالغة، ويحتمل أن يكون على ظاهر المفاعلة، والمراد الذين يجاهر بعضهم بعضًا بالتحدث بالمعاصي، وبقية الحديث يؤيد الاحتمال الأول (وإن من المجاهرة) قال السيوطي: كذا للنسفي والكشميهني: أي في رواية البخاري وللأكثر من المجانة، وهو تصحيف، قاله عياض، ولمسلم من الإجهار ولأبي نعيم من الجهار، والثلاثة بمعنى الظهور والإظهار، وفي رواية لمسلم الهجار، وللإسماعيلي الإهجار وهمابمعنى الفحش والخنا وكثرة الكلام. قال عياض: هما أيضًا تصحيف (أن يعمل العبد) وفي
نسخة الرجل (بالليل عملًا ثم يصبح) بالنصب (وقد ستره الله عليه فيقول: يا فلان) بالبناء على الضم لأنه كناية عن معين وهو الذي يحدثه العاصي عن

3 / 33