282

Далил Фалихин

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Издатель

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الرابعة

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Место издания

بيروت - لبنان

Империя и Эрас
Османы
منسيًا) أي: أنه لما ينال النفس منه من الغم ينشأ عنه النسيان (أو غنى مطغيًا) لصاحبه وملهيًا له عن القيام بأنواع حتى العبودية (أو مرضًا مفسدًا) للعقل أو البدن مانعًا من أداء العبادة أو من كمالها، ومن ثم ورد «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ» (أو هرمًا مفندًا) قال في «النهاية»: الفند في الأصل: الكذب، وأفند تكلم بالفند، ثم قالوا للشيخ إذا هرم قد أفند لأنه يتكلم بالمنحرف من الكلام عن سنن الصحة، وأفنده الكبر إذا أوقعه في الفند.
قال العاقولي: ولا يقال امرأة مفندة لأنها لم تكن في شبيبتها صاحبة رأي فتفند في كبرها (أو موتًا مجهزًا) بضم الميم وسكون الجيم وكسر الهاء آخره زاي: أي سريعًا يقال أجهز على الجريح يجهز: إذا بأسرع قتله، كأنه يريد به الموت الفجأة أو الاخترام في الشباب (أو الدجال) فهو (شرّ غائب ينتظر) لما فيه من شدة الفتنة التي لا ينجو منها إلا من عصمه الله (أو الساعة فالساعة) أي: عذابها/ وأعادها بلفظها تفخيمًا لشأنها (أدهى) أعظم بلية (وأمرّ) أشد مرارة من عذاب الدنيا وأهوالها (رواه الترمذي، وقال: حديث حسن) ورواه الحاكم في «المستدرك» .
٩٤٨ - (الثامن: عنه) أي: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال يوم خيبر:) بوزن جعفر، وكانت في السنة السابعة (لأعطينّ هذه الراية رجلًا يحبّ الله ورسوله) بالنصب. ومحبة العبد ورسوله: هو الإيمان بهما واتباع ما جاء به (يفتح الله على يديه) أي: بعض حصون خيبر، وكان كذلك بعد إرسالها مع رجلين من كبار الصحابة وما كان الفتح على أيديهما ففيه معجزة للنبيّ حيث أخبر عن مغيب فكان كما أخبر به كما سيأتي (قال عمر ﵁: ما أحببت الإمارة) بفتح الهمزة وكسرها (إلا يومئذٍ) ليس حبه لها لذاتها إنما

2 / 306