259

Далил Фалихин

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Издатель

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الرابعة

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Место издания

بيروت - لبنان

Империя и Эрас
Османы
لأن الله تعالى ذكره في القرآن وحمى فيه سيد ولد عدنان. وقال بعض المتأخرين: غار حراء أفضل لأنه اختاره للتعبد وفيه بدء الوحي (وهم) يعني المشركين (على رءوسنا) في طلبنا فأعماهم الله * وكيف تبصر الشمس مقلة عمياء * (فقلت: يا رسول الله لو) وقع (أن أحدهم نظر) موضع (تحت قدمه لأبصرنا) أي: من خلال أغصان الشجر وبيت العنكبوت التي كانت على باب الغار الذي دخلا منه وهو الباب الضيق، أما الباب المتسع فإنما شقّ له لما قال له الصديق: لو ولجوا علينا الغار ما كنا نصنع؟ فقال: كنا نخرج من هاهنا، وأشار بيده المباركة إلى الجانب الآخر ولم يكن فيه شقّ، فانفتح فيه للحين باب بقدرة الله تعالى. ذكره الحافظ تقي الدينبن فهد في كتاب «أقطاف النور مما ورد في ثور» (فقال) (ما ظنك) أي: ما تظن (يا أبا بكر باثنين
الله ثالثهما) بالنصر والمعونة والكلاءة والحفظ أيصيبهما ضيم؟ وهذا استفهام تقريري، وفيه تسكين لما حصل للصديق حينئذٍ من الاضطراب (متفق عليه) ورواه الترمذي. وفي الحديث تنبيه على أن من توكل على مولاه كفاه وحماه من سائر عداه.
فائدة: في كتاب «اقتطاف النور» بسنده إلى الواحدي أنه أخرج عن غالببن عبد الله القرفستاني عن أبيه عن جده قال: «شهدت رسول الله ﷺ قال لحسانبن ثابت: قلت في أبي بكر شيئًا؟ قل حتى أسمع، قال فقلت:
وثاني اثنين في الغار المنيف وقد
طاف العدا به إذ أصعد الجبلا
وكل حب رسول الله قد علموا
من الخلائق لم يعدل به رجلًا
قال: فتبسم رسول الله» اهـ.
٨٢٩ - الحديث (التاسع: عن أم سلمة) بفتح المهملة واللام كنية لها بابنها

2 / 283