186

Далил Фалихин

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Издатель

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الرابعة

Год публикации

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Место издания

بيروت - لبنان

Империя и Эрас
Османы
الحالية والاستئناف ما سبق في جملة تعالى (﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا ا﴾) بترك معاصيه (﴿وكونوا مع الصادقين﴾) (التوبة: ١١٩) في الإيمان والعهود بأن تلزموا الصدق، وقال بعضهم: مع الصادقين المقيمين على منهاج الحق. وقال بعضهم: مع من ترتضي حاله سرًا وإعلانًا ظاهرًا وباطنًا. وقال بعضهم: ﴿وكونوا مع الصادقين﴾ أي الذين لم يخالفوا الميثاق الأول فإنها أصدق كلمة.
قال أبو سليمان: الصحبة على الصدق والوفاء تنفي كل علة في المصطحبين إذا قاما وثبتا على منهاج الصدق، لأن الله تعالى يقول: ﴿اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾ .
(وقال تعالى): في تعدد محاسن الأوصاف التي قيل بأنها التي ابتلى بها إبراهيم (﴿والصادقين﴾) في الإيمان (﴿والصادقات﴾) (الأحزاب: ٣٥) فيه، وقيل في القول والعمل.
(وقال تعالى: ﴿فلو صدقوا ا﴾) في الإيمان والطاعة (﴿لكان﴾) الصدق (﴿خيرًا لهم﴾) (محمد: ٢١) .
وأما الأحاديث النبوية:
٥٤١ - (فـ) الحديث (الأول عن) عن عبد الله (بن مسعود) بن غافل الهذلي ﵁ عن النبيّ) حال كونه قد (قال إن الصدق) أي تحريه في الأقوال (يهدي) بفتح أوله، أي يرشد ويوصل (إلى البر) أي العمل الصالح الخالص من كل مذموم.
والبر: اسم جامع للخير كله، وقيل البرّ الجنة، ويجوز أن يتناول العمل الصالح والجنة، كذا قال المصنف. وفيه أن التفسير البرّ هنا بالجنة يأباه قوله: (وإن البر يهدي إلى الجنة) فالتفسير

1 / 208