369

Далаиль Нубувва

دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني

Редактор

الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس

Издатель

دار النفائس

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Место издания

بيروت

Регионы
Иран
: ٢٥٨] . فَمُحَمَّدٌ ﷺ أَتَاهُ الْمُكَذِّبُ بِالْبَعْثِ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ بِعَظْمٍ بَالٍ يَفْرُكُهُ وَقَالَ: مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ الْبُرْهَانَ السَّاطِعَ فَقَالَ: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يس: ٧٩] الْآيَةَ فَانْصَرَفَ مَبْهُوتًا بِبُرْهَانِ نُبُوَّتِهِ. فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَسَرَ أَصْنَامَ قَوْمِهِ غَضَبًا لِلَّهِ قِيلَ: مُحَمَّدٌ ﷺ كَسَرَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ صَنَمًا نُصِبَتْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ بِإِشَارَتِهِ بِالْيَمِينِ فَتَسَاقَطْنَ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ
الْقَوْلُ فِيمَا أُوتِيَ مُوسَى ﵇ مِنَ الْعَصَا الْخَشَبِ الْمَوَاتِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ حَيَّةً ثُعْبَانًا تَتَلَقَّفُ مَا يَأْفِكُ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى مَعْنَاهَا وَخَاصَّتِهَا، فَإِنْ قِيلَ: فَإِنَّ مُوسَى ﵇ جَعَلَ اللَّهُ عَصَاهُ ثُعْبَانًا قُلْنَا: فَقَدْ أُوتِيَ محمد ﷺ نَظِيرَهَا وَأَعْجَبُ مِنْهَا خُوَارُ الْجِذْعِ الْيَابِسِ وَحَنِينُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ بِطُرُقِهِ، هَذَا أَبْلَغُ فِي الْأُعْجُوبَةِ وَأَيْضًا إِجَابَةُ الْأَشْجَارِ وَاجْتِمَاعُهُنَّ لِدَعْوَتِهِ بِمَا دَعَاهُنَّ وَرُجُوعُهُنَّ إِلَى أَمْكِنَتِهِنَّ بَعْدَ أَنْ أَمَرَهُنَّ وَهَذَا مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ بِطُرُقِهِ. فَإِنْ قُلْتَ: إِنَّ مُوسَى كَانَ فِي التِّيهِ يَضْرِبُ بِعَصَاهُ الْحَجَرَ فَيَنْفَجِرُ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا

1 / 588