176

Далаиль Нубувва

دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني

Редактор

الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس

Издатель

دار النفائس

Номер издания

الثانية

Год публикации

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Место издания

بيروت

٢٣٢ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ ثنا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: فخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ قِبَلَ الْغَارِ غَارِ ثَوْرٍ وَهُوَ الْغَارُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ ﷿ فِي الْقُرْآنِ قَالَ: وَأَتَتْ قُرَيْشٌ عَلَى ثَوْرٍ الْجَبَلِ الَّذِي فِيهِ الْغَارُ الَّذِي فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى عَلَوْهُ وَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ أَصْوَاتَهُمْ فَأَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ وَاشْتَدَّ خَوْفُهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] " وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتِ السَّكِينَةُ مِنَ اللَّهِ ﷿ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٤٠] وَكَانَتْ لِأَبِي بَكْرٍ مِنْحَةٌ مِنْ غَنَمٍ تَرُوحُ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِهِ بِمَكَّةَ فَأَرْسَلَ أَبُو بَكْرٍ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْعَى عَلَيْهِمَا وَكَانَ عَامِرٌ مُوَلَّدًا مِنْ مُوَلَّدِي الْأَزْدِ وَكَانَ لِلطُّفَيْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَخْبَرَةَ وَهُوَ أَبُو الْحَارِثِ بْنُ الطُّفَيْلِ وَكَانَ أَخَا عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ لِأُمِّهِمَا فَأَسْلَمَ عَامِرٌ وَهُوَ مَمْلُوكٌ فَاشْتَرَاهُ أَبُو بَكْرٍ مِنَ الطُّفَيْلِ فَأَعْتَقَهُ وَكَانَ حَسَنَ الْإِسْلَامِ وَكَانَ يَرْعَى الْغَنَمَ فِي ثَوْرٍ يُرَوِّحُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي الْغَارِ كُلَّ لَيْلَةٍ يَحْلِبَانِ وَيُرِيحَانِ ثُمَّ يَسْرَحُ بُكْرَةً فَيُصْبِحُ مَعَ رُعَاةُ النَّاسِ فَلَا يَفْطُنُ لَهُ أَحَدٌ

1 / 328