486

Доказательства чудесности

دلائل الإعجاز

Редактор

محمود محمد شاكر أبو فهر

Издатель

مطبعة المدني بالقاهرة

Издание

الثالثة ١٤١٣هـ

Год публикации

١٩٩٢م

Место издания

دار المدني بجدة

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Сельджуки
٥٥٨ - ورأينا العقلاءَ١، حيثُ ذكَروا عجْزَ العربِ عن مُعارَضَةِ القرآن، قالوا: إن النبيَّ ﷺ تحدَّاهم وفيهم الشعراءُ والخطباءُ والذين يُدِلُّونَ بفصاحةِ اللسان، والبراعةِ والبَيان، وقوةِ القرائحِ والأَذْهان، والذين أُوتوا الحِكْمةَ وفصْلَ الخِطابِ٢ ولم نَرهم قالوا: إن النبيَّ ﷺ تَحدَّاهم وهم العارِفُون بما يَنبغي أن يُصْنَع٣، حتى يَسْلَم الكلامُ من أن تلتقيَ فيه حروف تنقل على اللسان.
ولَمَّا ذكَروا معجزاتِ الأنبياءِ ﵈ وقالوا: إنَّ اللهَ تعالى قد جَعَل معجزةَ كلِّ نَبيّ فيما كان أغْلَبَ على الذين بُعِثَ فيهم، وفيما كانوا يتباهَوْنَ به، وكانت عوامهم تعظم به خواصهم٤ قالوا: إنما لمَّا كان السِّحْرُ الغالِبَ على قومِ فِرْعونَ، ولم يكُنْ قد استَحكَم في زمانِ استحكامَه في زمانِه، جَعَل تعالى معجِزَةَ موسى ﵇ في إبطاله وتوهينه ولما كان الغلب على زمانِ عيسى ﵇ الطِّبُ، جعلَ الله تعالى معجزته في إبراه الكمه والأَبْرصِ وإحياءِ الموتى ولما انتَهَوْا إلى ذكْر نبيِّنا محمد ﷺ وذكْرِ ما كان الغالبَ على زمانهِ، لم يذكوا البلاغَة والبيانَ والتصرُّفَ في ضروب النظْم.
وقد ذكرت في الذي تقدم غير ما ذكرته ههنا٥، مما يدل على سقوط

١ في "ج"، و"رأيت العقلاء"، والسياق يأباها.
٢ في العبارة تقصير.
٣ العبارة غير جيدة، وسياقها: "إن النبيَّ ﷺ تحدَّاهم ... حتى يسلم الكلام".
٤ السياق: "ولما ذكروه معجزات الأنبياء ... قالوا".
٥ في "س" "غير ما ذكرته ههنا" وهو الصواب بلا ريب، وفي "ج" والمطبوعة: "عين ما ذكرته، وهذا ليس صحيحًا، لم يذكر ما قاله ههنا بعينه فيما مضى من الكتاب، والذي أشار إليه هو في رد القول بالحروف تثقل على اللسا، وقد مضى ذلك برقم: ٤٩ - ٥٢.

1 / 475