451

Доказательства чудесности

دلائل الإعجاز

Редактор

محمود محمد شاكر أبو فهر

Издатель

مطبعة المدني بالقاهرة

Издание

الثالثة ١٤١٣هـ

Год публикации

١٩٩٢م

Место издания

دار المدني بجدة

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Сельджуки
له، بحيثُ لا يَنْقصُ عن الأسَد١ لم نعقل ذلك من لفظ "أسد"، لكن مِنَ ادِّعائه معنَى الأسد الذي رآه٢ ثبت بذلك أنَّ "الاستعارةَ" كالكِنَاية، في أنَّك تَعْرِفُ المعنى فيها من طريف المعقول دون طريق اللفظ٣.
٥١٩ - وإذا قد عرفت أن طريف العلم بالمعنى في "الاستعارة" و"الكناية" معًا، المعقولُ٤، فاعلمْ أنَّ حكْمَ "التمثيلِ" في ذلك حكمهما، بل الأمرُ في "التمثيلِ" أظْهَرُ.
وذلك أنه ليس مِن عاقلٍ يَشُكُّ إذا نظَر في كتابِ يزيدَ بنِ الوليد إلى مروان بن محمدٍ، حينَ بلغه أنه يتلكَّأ في بَيْعَته:
"أما بَعْدُ، فإِني أراك تقدِّم رجْلًا وتؤخرُ أُخرى، فإِذا أتاكَ كتابِي هذا فاعْتمِدْ على أَيَّتِهما شئْتَ، والسلامُ".
يعلم٥ أنَّ المعنى أنه يقولُ له: بلَغني أنك في أمْرِ البَيْعة بين رأْيَيْن مختلفين، تَرى تارة أن نبايع، وأخرى أنْ تَمْتنع من البيعة، فإذا أتاك كتابي هذا فاعل على أيِّ الرأيين شئْتَ وإنه لم يَعْرف ذلك من لفْظِ "التقديمِ والتأخيرِ"، أوْ من لفظِ "الرِّجل"، ولكنْ بأنْ علمَ أنه لا معنى لتقديم الرجل

١ السياق: "وكنا إذا عقلنا ... لم تعقل".
٢ السياق من عند أول الفقرة: "فإذا ثبت أن ليست الاستعارة .... ثبت بذلك أن الاستعارة".
٣ انظر ما قاله في الكناية من الفقرة رقم: ٥٠٦ إلى آخر الفقرة: ٥١١.
٤ "المعقول" خبر "أن طريق العلم".
٥ السياق: "إذا نظر يعلم، وهذا الخبر سلف في رقم: ٦٣.

1 / 440