386

Доказательства чудесности

دلائل الإعجاز

Редактор

محمود محمد شاكر أبو فهر

Издатель

مطبعة المدني بالقاهرة

Издание

الثالثة ١٤١٣هـ

Год публикации

١٩٩٢م

Место издания

دار المدني بجدة

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Сельджуки
إلاَّ بتقديرِ غَير ما يُريه الظاهرُ، ثم لا يكونُ له سبيلٌ إلى معرفةِ ذلك التقديرِ إذا كان جاهلًا بهذا العلم، فيتسكَّع عند ذلك في العَمَى، ويقع في الضَّلال.
مثال في تفسير قوله: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾
٤٤٩ - مثالُ ذلك أنَّ مَنْ نظَر إلى قوله تعالى ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإِسراء: ١١٠] ثم لم يَعْلمْ أنْ ليسَ المعنى في "ادعوا" الدعاءَ، ولكنِ الذكْرَ بالاسمِ، كقولك: "هو يدعي زيدًا" و"يدعي الأميرَ"، وأنَّ في الكلام محذوفًا، وأنَّ التقديرَ: قُل ادعوهُ اللهَ، أو ادعوهُ الرحمنَ، أيًَّا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى١ كان بغرض أنْ يقعَ في الشركِ، من حيثُ إنه إنْ جرى في خاطره أنَّ الكلامَ على ظاهره، خرج ذلك به، والعياد باللهِ تعالى، إلى إثبات مَدْعُوَّيْنَ، تعالى اللهُ عن أنْ يكونَ له شريكٌ. وذلك مِن حيثُ كان مُحالًا أن تَعْمِدَ إلى اسمَيْن كلاهما اسمُ شيءٍ واحدٍ، فتعطِفَ أحدَهما على الآخَر، فتقولَ مثلًا: "اُدْعُ لي زيدًا أو الأمير"، و"الأمير" هو زيد. وكذلك محال أن تقول: "أياما ندعوا" وليس هناك إلاَّ مَدْعوٌّ واحدٌ، لأن مِنْ شأن "أي" أنْ تكونَ أبدًا واحدًا من اثنين أو جماعةٍ، ومِن ثَمَّ لم يكن له بدٌّ من الإضافةِ، إما لفظًا وإما تقديرًا.
مثال في قوله: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرُ ابْنُ اللَّهِ﴾ بغيرِ تنوينٍ "عزير"
٤٥٠ - وهذا بابٌ واسعٌ٢. ومِن المُشْكِلِ فيه قراءةُ مَن قرأ٣: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرُ ابْنُ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٠]، بغيرِ تنوينٍ. وذلك أنَّهم قد حَملوها على وجهين:

١ السياق: ... " أن من نظر ... ثم لم يعلم ... كان بغرض ... ".
٢ في المطبوعة وحدها: "وهناك باب".
٣ قرأه بتنوين "عزيز" بعض المكيين والكوفيين، عاصم والكسائي ويعقوب، وقرأه الباقون بغير تنوين، ضمة واحدة.

1 / 375