375

Доказательства чудесности

دلائل الإعجاز

Редактор

محمود محمد شاكر أبو فهر

Издатель

مطبعة المدني بالقاهرة

Издание

الثالثة ١٤١٣هـ

Год публикации

١٩٩٢م

Место издания

دار المدني بجدة

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Сельджуки
قيل لك: فإِذا كان مُحالًا أن يَجِبَ في الألفاظ ترتِيبٌ مِنْ غيرِ أنْ يتوخَّى في معانيها معانيَ النحو، كان قولُكَ: "إنْ الشاعرَ ابتدأ فيها ترتيبًا"، قولًا بما لا يتحصل.
لا يكون ترتيب حتى يكون قصد إلى صورة وصفة:
٤٣٤ - وجملةُ الأمرِ أنَّه لا يكونُ ترتيبٌ في شيءٍ حتَّى يكونَ هناكَ قصْدٌ إلى صورةٍ وصنْعةٍ إنْ لم يُقدَّم فيه ما قُدِّم، ولم يُؤخَّر ما أُخِّر، وبُدئَ بالذي ثُنيَ به، أو ثنِّي بالذي ثُلِّث به، لم تحْصلْ لكَ تلكَ الصورةُ وتلك الصفة، وإذا كان كذلك، فينبغي أن تنظر إلى الذي يَقْصِدُ واضعُ الكلامِ أنْ يحصُلَ له من الصورةِ والصَّنعةِ: أفي الألفاظِ يَحصُلُ له ذلك، أم في معاني الأَلفاظِ؟ وليس في الإمكان أنت يَشُكَّ عاقلٌ إِذا نَظَر، أنْ ليس ذلك في الألفاظِ، وإنَّما الذي يُتصوَّرُ أنْ يكونَ مقصودًا في الألفاظِ هو "الوزنُ"، وليس هو مِنْ كلامِنا في شيءٍ، لأنَّا نحنُ فيما لا يكونُ الكلامُ كلامًا إلاَّ به، وليس لِلْوزنِ مدخلٌ في ذلك.

1 / 364