17

Доказательства в странностях хадисов

الدلائل في غريب الحديث

Редактор

د. محمد بن عبد الله القناص

Издатель

مكتبة العبيكان

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Место издания

الرياض

وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، قَالَ: مَعْمَرٌ، يَقُولُ فِي حَدِيثِهِ: أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ، وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ، فَقَالُوا: سَرَقَتْ، فَذَهَبَتْ جَمَاعَةٌ إِلَى تَوْهِينِ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ، وَتَصْحِيحِ رِوَايَةِ غَيْرِهِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِتَصْحِيحِ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ، وَاعْتَلَّ لَهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَطْعِ يَدِهَا، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ يَعْنِي حَدِيثًا رَوَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ قُتَيْبَةَ أَنَّهُ قَطَعَهَا، وَهَذَا عَلَى الْوَعِيدِ لَا عَلَى الْإِيقَاعِ.
وَهَذَا وَهْمٌ، لِأَنَّ فِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، عَنِ الثِّقَاتِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَطَعَ يَدَهَا، وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَاتٍ كَثِيرَةٍ مَعَهُ، وَمُرَاجَعَةُ أُسَامَةَ إِيَّاهُ فِي ذَلِكَ، وَقَوْلُ النَّبيِّ ﷺ يَنْفِي التَّأْوِيلَ الَّذِي ذَكَرَهُ، وَاعْتَلَّ بِهِ لِلْحَدِيثِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ لِلْحَدِيثِ، لَكَانَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعِيدًا، لِأَنَّ الْوَعِيدَ دُونَ الْإِيقَاعِ، وَإِنْ كَانَ فِي الْأَخْلَاقِ حَسَنًا، فَإِنَّهُ لَيْسَ يَجُوزُ فِي الْأَحْكَامِ، وَمَوَاقِعِ الْحُدُودِ، وَمَوْضِعِ الْقُدْوَةِ، وَقَدْ كَرِهَ ذَلِكَ الْعُلَمَاءُ، وَعَابَتْهُ الْأَئِمَّةُ

1 / 18