Кузма
العظمة
Редактор
رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
Издатель
دار العاصمة
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٠٨
Место издания
الرياض
﷿، فَسَمَّاهُمُ الْمَلَائِكَةَ النَّوَّاحِينَ، وَسَمَّى السَّمَاءَ السَّادِسَةَ دِفْتًا وَقَالَ لَهَا: كُونِي يَاقُوتَةً صَفْرَاءَ فَكَانَتْ، ثُمَّ طَبَقَهَا مَلَائِكَةً سُجُودًا، تَرْعَدُ مَفَاصِلُهُمْ، وَتَهْتَزُّ رُءُوسُهُمْ لَهُمْ أَصْوَاتٌ عَالِيَةٌ، يُسَبِّحُونَ اللَّهَ تَعَالَى بِهَا وَيُقَدِّسُونَهُ، لَوْ قَامُوا عَلَى أَرْجُلِهِمْ لَنَفِذَتْ أَرْجُلُهُمْ تُخُومَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى، وَلَبَلَغَتْ رُءُوسُهُمُ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ الْعُلْيَا، سَيَقُومُونَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﵎، وَسَمَّى السَّمَاءَ السَّابِعَةَ الْعُلْيَا عَرِيبًا وَقَالَ لَهَا: كُونِي نُورًا فَكَانَتْ نُورًا عَلَى نُورٍ يَتَلَأْلَأُ، ثُمَّ طَبَقَهَا مَلَائِكَةً قِيَامًا عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ تَعْظِيمًا لِلَّهِ ﷿ لِقُرْبِهِمْ مِنْهُ، وَشَفَقِهِمْ مِنْ عَذَابِهِ قَدْ خَرَقَتْ أَرْجُلُهُمُ الْأَرْضَ السَّابِعَةَ السُّفْلَى، وَاسْتَقَرَّتْ أَقْدَامُهُمْ عَلَى قَدْرِ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، فَهِيَ تَحْتَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ كَأَنَّهَا الرَّايَاتُ الْبِيضُ تَجْرِي تَحْتَهَا رِيحٌ هَفَّافَةٌ عَاتِيَةٌ، تَحْمِلُ الرَّايَاتِ وَرُءُوسُهُمْ تَحْتَ الْعَرْشِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَبْلُغَ الْعَرْشَ، وَهُمْ يَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ، سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ ذِي الْعَرْشِ، سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ، سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، سُبْحَانَ الَّذِي يُمِيتُ الْخَلَائِقَ وَلَا يَمُوتُ، سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحُ، قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ، سُبْحَانَ رَبِّنَا الْأَعْلَى، سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ، وَالْكِبْرِيَاءِ والْعَظَمَةِ، وَالسُّلْطَانِ وَالنُّورِ، سُبْحَانَهُ أَبَدَ الْآبِدِينَ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، ثُمَّ يَعُودُونَ فِي التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ، فَهُمْ عَلَى هَذَا مَا خُلِقُوا إِلَى قِيَامِ
4 / 1388