583

Кузма

العظمة

Редактор

رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري

Издатель

دار العاصمة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٨

Место издания

الرياض

Регионы
Иран
Империя и Эрас
Буиды
الْمِصْرَاعَيْنِ، فَيَلْتَئِمُ مَا بَيْنَهُمَا صَدْعٌ قَطُّ، فَإِذَا أُغْلِقَ بَابُ التَّوْبَةِ لَمْ تُقْبَلْ لِعَبْدٍ عِنْدَ ذَلِكَ تَوْبَةٌ، وَلَا تَنْفَعُهُ حَسَنَةٌ يَعْمَلُهَا فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا مَنْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنًا، فَإِنَّهُ يَجْرِي لَهُ وَعَلَيْهِ مَا كَانَ يَجْرِي قَبْلَ ذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨] " الْآيَةَ قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا وَأَهْلِي فِدَاكَ، فَكَيْفَ بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ يَوْمَئِذٍ، وَفِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ؟ وَكَيْفَ بِالنَّاسِ وَالدُّنْيَا؟ قَالَ: «يَا أُبَيُّ، فَإِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يُكْسَيَانِ بَعْدَ ذَلِكَ النُّورَ وَالضَّوءَ، وَيَطْلُعَانِ عَلَى النَّاسِ وَيَغْرُبَانِ كَمَا كَانَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَأَمَّا النَّاسُ فَإِنَّهُمْ رَأَوْا مَا رَأَوْا مِنْ فَظَاعَةِ تِلْكَ الْآيَةِ وَعِظَمِهَا، فَيُلِحُّونَ عَلَى الدُّنْيَا حَتَّى يُجْرُوا فِيهَا الْأَنْهَارَ، وَيَغْرِسُونَ النَّبْتَ، وَيَبْنُونَ الْبُنْيَانَ، وَأَمَّا الدُّنْيَا لَوْ نَتَجَ فِيهَا رَجُلٌ مُهْرًا لَمْ يَرْكَبْهُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ مِنْ لَدُنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ» . قَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، فَكَيْفَ هُمْ عِنْدَ النَّفْخِ فِي الصُّورِ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " يَا حُذَيْفَةُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ ﷺ بِيَدِهِ لَيَنْفَخَنَّ فِي

4 / 1176