51

Кузма

العظمة

Исследователь

رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري

Издатель

دار العاصمة

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٠٨

Место издания

الرياض

مِنْهُ الْحَبُّ وَالنَّبَاتُ وَيُحْيَى بِهِ النَّوَامَى وَالْمَوَاتُ، وَأَرْضٌ عَلَى الْمَاءِ مَبْسُوطَةٌ هِيَ لَهُمْ مِهَادٌ، وَمَعِيشَةٌ تُنْبِتُ لَهُمُ الْمَطَاعِمَ وَالْمَلَابِسَ وَتُخْرِجُ لَهُمُ الْمَشَارِبَ وَالْمَغَانِمَ، وَتَحْمِلُهُمْ عَلَى ظَهْرِهَا مَا عَاشُوا، وَتُوَارِيهِمْ إِذَا مَا مَاتُوا، وَجِبَالٌ هِيَ أَوْتَادٌ لِأَرْضِهِمْ لِتَسْتَقِرَّ، وَلَا تَمِيدَ بِهِمْ، وَلِتُخْرِجَ لَهُمُ الْجَوَاهِرَ وَالْأَمْوَالَ، وَلِيَنْحِتُوا مِنْهَا الْبُيُوتَ، وَيَرْعَوْا فِيهَا الْأَغْنَامَ، وَيَقْدَحُوا مِنْهَا النَّارَ الَّتِي فِيهَا دِفْؤُهُمْ، وَبِهَا تَصْلُحُ أَغْذِيَتُهُمْ، وَتَطِيبُ أَطْعِمَتُهُمْ، وَمَاءٌ فِيهِ حَيَاةُ كُلِّ شَيْءٍ، وَمِنْهُ أَصْلُ كُلِّ شَيْءٍ يَرْوِيهِمْ مِنَ الْعَطَشِ، وَيُنَقِّيهِمْ مِنَ الدَّنَسِ، وَيُطَهِّرُهُمْ عَنِ النَّجَسِ، وَقَدِ امْتَدَّ مِنْهُ بُحُورٌ تَجْرِي الْفُلْكُ فِيهِ، تَحْمِلُهُمْ إِلَى الْمَكَانِ الْبَعِيدِ، وَيَأْكُلُونَ مِنْهَا اللَّحْمَ الطَّرِيَّ، وَيُعْثَرُ لَهُمْ عَنِ الْحُلِيِّ وَالطِّيبِ، أو نَبْعَتِ الْأَرْضُ لَهُمْ مِنْهُ مَاءً يَسُوقُونَهُ إِلَى الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِيهَا لِيُنْبِتَ لَهُمُ الْمَآكِلَ الَّتِي يَعِيشُونَ بِهَا، وَخَزَّنَتْ مِنْهُ مَا يَبْرُدُ لَهُمْ فِي

1 / 283