45

Кузма

العظمة

Исследователь

رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري

Издатель

دار العاصمة

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٠٨

Место издания

الرياض

فِيهَا، وَالْأُذُنَ تَسْتَمِعُ، وَلَوْلَاهَا لَكَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى سَمْعِ كَلَامِهِ لَا يَسْمَعُ كَلَامًا، وَلَا حِسًّا، وَلَا هَمْسًا، وَلَا يَسْتَفِيدُ أَدَبًا، وَلَا عِلْمًا، وَلَا يُدْرِكُ قَضَاءً وَلَا حُكْمًا، وَالْأَنْفَ لِلشَّمِّ، وَلَوْلَاهُ لَكَانَ لَا يَتَلَذَّذُ بِاسْتِنْشَاقِ طِيبٍ، وَلَا بِنَسِيمِ رِيحٍ، وَلَا يُمَيِّزُ بَيْنَ دَوَاءٍ نَافِعٍ، وَسُمٍّ قَاتِلٍ، وَالْفَمَ مُشْرَعًا إِلَى مَا اسْتَبْطَنَ مِنْهُ بِهِ يَنْزِلُ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ، وَيَصْعَدُ النَّفَسُ وَالْكَلَامُ، وَلَوْلَاهُ مَا ذَاقَ طَعْمَ الْحَيَاةِ، وَلَا تَخَلَّفَ سَاعَةً عَنْ مَنْهَلِ الْأَمْوَاتِ، وَاللِّسَانَ لِلنُّطْقِ، وَلَوْلَاهُ لَكَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى دُعَاءٍ، وَلَا نِدَاءٍ، وَلَا عَلَى نَجْوًى، وَلَا عَلَى طَلَبِ شَيْءٍ ابْتَغَى أَوِ اشْتَهَى، وَلَا عَلَى شَكْوَى أَوْ وَصْفِ بَلْوَى، وَالْيَدَ لِلْبَطْشِ، وَلَوْلَاهَا لَكَانَ لَا يَسْتَطِيعُ قَبْضًا، وَلَا بَسْطًا، وَلَا تَنَاوُلًا، وَلَا دَفْعًا، وَلَا تَلَقُّمًا، وَلَا حَكًّا، وَالرِّجْلَ لِلْمَشْيِ، وَلَوْلَاهَا كَانَ لَا يَخْطُو، وَلَا يَنْهَضُ، وَلَا عَنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ يَنْتَقِلُ، وَالْفَرْجُ مَعِينُ الشَّهْوَةِ، وَنَهْجٌ لِلنُّطْفَةِ، وَلَوْلَاهُ لَكَانَ لَا يُوجَدُ لَهُ نَسْلٌ، وَلَا يُرَى لَهُ عَقِبٌ، وَسَبِيلُ سَائِرِ الْجَوَارِحِ الَّتِي لَمْ نَصِفْهَا بِسَبِيلِ مَا قَدْ أَتَى وَصْفُنَا عَلَيْهِ مِنْهَا، وَفِي التَّفَكُّرِ فِي الْأَمْعَاءِ، وَمَا فِيهَا مِنَ الْهَوَاءِ، وَالدِّمَاغِ

1 / 277