736

Глаза наследия в искусствах походов, обычаев и жизнеописаний

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Издатель

دار القلم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٤/١٩٩٣.

Место издания

بيروت

الْبَيْضَاءُ، وَحَرْبَةٌ صَغِيرَةٌ دُونَ الرُّمْحِ شِبْهَ الْعُكَّازِ يُقَالُ لَهَا: الْعَنْزَةُ، وَكَانَ لَهُ مِغْفَرَانِ:
الْمُوَشَّحُ وَالْمَسْبُوغُ، أَوْ ذُو السُّبَوغِ، وَرَايَةٌ سَوْدَاءُ مُرَبَّعَةٌ يُقَالُ لَهَا: الْعُقَابُ، وَرَايَةٌ بَيْضَاءُ يُقَالُ لَهَا: الزِّينَةُ، وَرُبَّمَا جُعِلَ فِيهَا الأَسْوَدُ. وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ عَنْ آخَرَ مِنْهُمْ قَالَ: رَأَيْتُ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَفْرَاءَ. وَرَوَى أَبُو الشَّيْخِ بْنُ حَيَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ مَكْتُوبًا بِأَعْلَى رَايَاتِهِ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو محمد الدمياطي: قال يوسف بن الْجَوْزِيِّ: رُوِيَ أَنَّ لِوَاءَهُ أَبْيَضُ مَكْتُوبٌ فِيهِ: لا إله إلا الله محمد رسول الله، وَكَانَ فُسْطَاطُهُ يُسَمَّى: الْكِنَّ، وَكَانَ لَهُ مِحْجَنٌ قَدْرَ ذِرَاعٍ أَوْ أَكْثَرَ، يَمْشِي وَيَرْكَبُ بِهِ، وَيُعَلِّقُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى بَعِيرِهِ، وَكَانَ لَهُ مِخْصَرَةٌ تُسَمَّى: الْعُرْجُونَ، وَقَضِيبٌ يُسَمَّى:
الْمَمْشُوقَ مِنْ شَوْحَطٍ، وَقَدَحٌ يُسَمَّى: الرَّيَّانَ، وَآخَرُ مُضَبَّبٌ يُقَدَّرُ أكثر من نصف المدفية ثَلاثَةُ ضَبَّاتٍ مِنْ فِضَّةٍ، وَحَلَقَةٌ كَانَتْ لِلسَّفَرِ، وَثَالِثٌ مِنْ زُجَاجٍ، وَكَانَ لَهُ ثَوْرٌ مِنْ حِجَارَةٍ يُقَالُ لَهُ: الْمُخَضَّبُ، يَتَوَضَّأُ فِيهِ، وَكَانَ لَهُ مِخْضَبٌ مِنْ شبه [١] يَكُونُ فِيهِ الْحِنَّاءُ، وَرَكْوَةٌ تُسَمَّى الصَّادِرَةَ، وَمِغْسَلٌ مِنْ صُفْرٍ [٢]، وَربعة السكندرانية مِنْ هَدِيَّةِ الْمُقَوْقِسِ يَجْعَلُ فِيهَا مِشْطًا مِنْ عاج، ومكحلة ومقراضا وَمِسْوَاكًا وَمِرْآةً. وَكَانَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَزْوَاجِ خِفَافٍ، أَصَابَهَا مِنْ خَيْبَرَ، وَنَعْلانِ سَبْتِيَّتَانِ، وَخُفٌّ سَاذِجٌ أَسْوَدُ مِنْ هَدِيَّةِ النَّجَاشِيِّ، وَقَصْعَةٌ، وَسَرِيرٌ، وَقَطِيفَةٌ.
وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِي صِفَةِ الْخَاتَمِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ خَوَاتِمَ مُتَعَدِّدَةً، وَقَدْ كَانَ لَهُ خَاتَمٌ مِنْ فِضَّةٍ وَخَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ لَبِسَهُ ثُمَّ طَرَحَهُ، وَخَاتَمُ حَدِيدٍ مَلْوِيٍّ بِفِضَّةٍ، نَقْشُهُ: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّه) . وَكَانَ يَتَبَخَّرُ بِالْعُودِ وَيَطْرَحُ مَعَهُ الْكَافُورَ. وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ:
تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ مَاتَ ثَوْبَيْ حِبَرَةٍ، وَإِزَارًا عُمَّانِيًّا، وَثَوْبَيْنِ صَحَارِيَّيْنِ، وَقَمِيصًا صَحَارِيًّا، وَآخَرَ سَحُولِيًّا، وَجُبَّةً يَمَانِيَّةً، وَكِسَاءً أَبْيَضَ، وَقَلانِسَ صِغَارًا لاطِئَةً ثَلاثًا أَوْ أَرْبَعًا. وَإِزَارًا طُولُهُ خَمْسَةُ أَشْبَارٍ، وَخَمِيصَةً، وَمِلْحَفَةً مُوَرَّسَةً، وَكَانَ يَلْبَسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بُرْدَهُ الأَحْمَرَ وَيَعْتَمُّ. وَكَانَ لَهُ ﷺ عِمَامَةٌ يَعْتَمُّ بِهَا يُقَالُ لَهَا: السَّحَابُ، وَهَبَهَا لِعَلِيٍّ، وَعِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، وَيَلْبَسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثَوْبًا غَيْرَ ثِيَابِهِ الْمُعْتَادَةِ كُلَّ يَوْمٍ، وَلا يَخْرُجُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلا مُعْتَمًّا بِعِمَامَةٍ يُرْسِلُهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَيُدِيرُهَا ويغرزها. وكان له رداء مربعا،

[(١)] لشّبه: من المعادن، ما يشبه الذهب في لونه، وهو أرفع الصفر.
[(٢)] الصفر: النحاس الأصفر.

2 / 387