533

Глаза наследия в искусствах походов, обычаев и жизнеописаний

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Издатель

دار القلم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٤/١٩٩٣.

Место издания

بيروت

يسار فبشير بن يسار تابعين ثقة يروى عن أنس بن ملك وغيره، يروى عن هَذَا الْخَبَرَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَيُخْتَلَفُ عَلَيْهِ فِيهِ فَبَعْضُ أَصْحَابِ يَحْيَى يَقُولُ فِيهِ عَنْ بَشِيرٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَبَعْضُهُمْ يَقُول إِنَّهُ سَمِعَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَمِنْهُمْ مَنْ يُرْسِلُهُ.
وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أبي داود: فثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الأَسْوَدُ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ آدَمَ حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي شِهَابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَكَانَ النِّصْفُ سِهَامَ الْمُسْلِمِينَ، وَسَهْمَ رَسُول اللَّهِ ﷺ، وَعُزِلَ النِّصْفُ لِلْمُسْلِمِينَ مَا يَنُوبُهُ مِنَ الأُمُورِ وَالنَّوَائِبِ. وَرِوَايَةُ مُحَمَّد بْن فُضَيْلٍ عَنْ يَحْيَى عَنْهُ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ رسول الله ﷺ لما ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ قَسَّمَهَا عَلَى سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ سَهْمًا، جَمَعَ كُلّ سَهْمٍ مِائَة سَهْمٍ، فَكَانَ لِرَسُول اللَّهِ ﷺ، وَلِلْمُسْلِمِينَ النِّصْفُ مِنْ ذَلِكَ، وَعُزِلَ النِّصْفُ الْبَاقِي لِمَنْ يَنْزِلُ بِهِ مِنَ الْوُفُودِ وَالأُمُور وَنَوَائِبِ النَّاسِ. فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ وَالَّتِي قَبْلَهَا مُصَرِّحَةٌ بِأَنَّ النِّصْفَ لِلنَّبِيِّ ﷺ لِلْمُسْلِمِينَ الْمَقْسُوم عَلَيْهِمْ، وَالنِّصْفَ الْبَاقِي هُوَ الْمُؤَخَّرُ لِنَوَائِبِ الْمُسْلِمِينَ، وأصرح منها رِوَايَةُ سُلَيْمَانَ بْن بِلالٍ، عَنْ يَحْيَى عَنْ بَشِيرٍ الْمُرْسَلَةُ، أَنَّهُ ﵇ قَسَّمَهَا سِتَّةً وَثَلاثِينَ سَهْمًا، فَعَزَل لِلْمُسْلِمِينَ الشَّطْرَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، يَجَمْعُ كُلَّ سَهْمٍ مِائَة سَهْمٍ النَّبِيّ ﷺ مَعَهُمْ لَهُ سَهْم كَسَهْمِ أَحَدِهِمْ، وَعَزَلَ رَسُول اللَّهِ ﷺ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَهُوَ الشَّطْرُ لِنَوَائِبِهِ وَمَا يَنْزِلُ بِهِ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، فَكَانَ ذَلِكَ الوطيحَ وَالكتيبةَ وَالسلالِمَ وَتَوَابِعَهَا الْحَدِيثَ. فَقَدْ تَضَمَّنَ هَذَا أَنَّ الْمُدَّخَرَ لِلنَّوَائِبِ الَّذِي لَمْ يُقَسَّمْ بَيْنَ الْغَانِمِينَ هُوَ الْوَطِيحُ، والسلالمُ الَّذِي لَمْ يَجْرِ لَهُمَا فِي الْعَنْوَةِ ذِكْرٌ صَرِيحٌ، وَالكتيبة هِيَ الَّتِي كَانَ بَعْضُهَا صُلْحًا، وَبَعْضُهَا عَنْوَةً، وَقَدْ يَكُونُ غَلَبَ حُكْمُ الصُّلْحِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يُقَسِّمْ فِيمَا قَسَّمَ. فَلَمْ يَبْقَ لِتَأْوِيلِ أَبِي عُمَرَ ﵀ وَجْهٌ، وَنَصُّ الْخَبَرِ يُعَارِضُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَدَفَعَهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ لأَهْلِهَا بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَلَمْ تَزَلْ كَذَلِكَ إِلَى أَثْنَاءِ خلافة عمر. قَرَأْتُ عَلَى غَازِي بْنِ أَبِي الْفَضْلِ: أَخْبَرَكُمْ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ: أَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ: أَنَا ابْنُ الْقَطِيعِيِّ قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحمد، فثنا أبي، فثنا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَرْعٍ.

2 / 184