Глаза наследия в искусствах походов, обычаев и жизнеописаний
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
Издатель
دار القلم
Издание
الأولى
Год публикации
١٤١٤/١٩٩٣.
Место издания
بيروت
سرية زيد بن حارثة إلى العيص
قال ابْنُ سَعْدٍ: ثُمَّ سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى الْعيصِ- وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ أَرْبَعُ لَيَالٍ، وببينها وَبَيْنَ ذِي الْمَرْوَةِ لَيْلَةٌ- فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سِتٍّ، قَالِوا: لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّ عِيرًا لِقُرَيْشٍ قَدْ أَقْبَلَتْ مِنَ الشَّامِ، بَعَثَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فِي سَبْعِينَ وَمِائَةِ رَاكِبٍ مُعْتَرِضًا لَهَا. فَأَخَذُوهَا وَمَا فِيهَا، وَأَخَذُوا يَوْمَئِذٍ فِضَّةً كَثِيرَةً لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَأَسَرُوا نَاسًا مِمَّنْ كَانَ فِي الْعِيرِ، مِنْهُمْ: أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ، وَقَدِمَ بِهِمُ الْمَدِينَةَ،
فَاسْتَجَارَ أَبُو الْعَاصِ بِزَيْنَبَ بنت رسول الله ﷺ فأجارته، ونادت في الناس حين صلى ﷺ الْفَجْرَ: إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا عَلِمْتُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا، وَقَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ» وَرَدَّ عَلَيْهِ مَا أَخَذَ مِنْهُ.
سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى الطّرفِ
ثُمَّ سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى الطّرفِ، وَهُوَ مَاءٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمِرَاضِ دُونَ النَّخِيلِ، عَلَى سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ مِيلا مِنَ الْمَدِينَةِ [١] .
فَخَرَجَ إِلَى بَنِي ثَعْلَبَةَ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلا، فَأَصَابَ نَعَمًا وَشَاءً، وَهَرَبَتِ الأَعْرَابُ، وَصَبَّحَ زَيْدٌ بِالنَّعَمِ الْمَدِينَةَ، وَهِيَ عِشْرُونَ بَعِيرًا، وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا، وَغَابَ أَرْبَعَ لَيَالٍ، وَكَانَ شِعَارُهُمْ: أَمِتْ أَمِتْ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ فِيمَا ذَكَرَ عَنْهُ الْحَاكِمُ: وَخَافُوا أَنْ يَكُونَ رَسُول اللَّهِ ﷺ سَارَ إِلَيْهِمْ.
سَرِيَّةُ زيد بن حارثة إلى حسمي
ثم سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى حِسْمي، وَهِيَ وَرَاءُ وَادِي الْقُرَى، فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ ست.
[(١)] وعند ابن سعد: طريق البقرة على المحجة.
2 / 145