482

Глаза наследия в искусствах походов, обычаев и жизнеописаний

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Издатель

دار القلم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٤/١٩٩٣.

Место издания

بيروت

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ اسْمَهَا بُرَّةُ، فَغَيَّرَهُ رسول الله ﷺ، وسماها: جُوَيْرِيَةَ، فَأَرْسَلَ النَّاسُ مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ لِذَلِكَ، فَكَانَتْ مِائَة بَيْتٍ، وَأَسْلَمَ بَنُو الْمُصْطَلِقِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَزْيَدَ مِنْ عَامَيْنِ، بَعَثَ إِلَيْهِمُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ مُصَدّقًا، فخرجوا للقائه، فتوهم أنهم خرجوا لقتاله فَفَرَّ رَاجِعًا، وَأَخْبَرَ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِظَنِّهِ، فَهُمْ ﵇ بِقِتَالِهِمْ، فأنزل الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا [١] الآيَةَ وَالَّتِي بَعْدَهَا.
حَدِيثُ الإِفْكِ
وَفِي هَذِهِ الْغَزَاةِ قَالَ أَهْلُ الإِفْكِ فِي عَائِشَةَ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِمَّا قَالُوا:
رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، فثنا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ حَدِيثِ عائشة زوج النبي ﷺ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا: فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِمَّا قَالُوا. وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ.
الَّذِي حَدَّثَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ مَا نَزَلَ الْحِجَابَ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأَنْزِلُ فِيهِ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جِذْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ، فَالْتَمَسْتُ عقدي، وحبسني ابتغاؤه، وأقبل الرهط الذي كَانُوا يُرَحِّلُونَ بِي، فَاحْتَمَلُوا، هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ رَكِبْتُ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فيه، وكان النساء إذا ذاك خففا، وَلَمْ يُثَقِّلْهُنَّ اللَّحْمُ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ [٢] مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا، فَوَجَدْتُ عُقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلا مُجِيبٌ، فأممت منزلي

[(١)] سورة الحجرات الآية ٦.
[(٢)] أي القليل من الطعام.

2 / 133