436

Глаза наследия в искусствах походов, обычаев и жизнеописаний

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Издатель

دار القلم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٤/١٩٩٣.

Место издания

بيروت

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
محمد بن أحمد بن الحسن، فثنا أبو جعفر محمد بن نصر الصائغ، فثنا إبراهيم بن حمزة، فثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْد اللَّهِ بن عمر، عن نافع عن ابن عمر قَالَ: بَعَثَنِي خَالِي عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ لآتِيَهُ بِلِحَافٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ وَهُوَ بِالْخَنْدَقِ فَأَذِنَ لِي وَقَالَ لِي: «مَنْ لَقِيتَ مِنْهُمْ فَقُلْ لَهُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا»
قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ فِي بَرْدٍ شَدِيدٍ، فَلَقِيتُ النَّاسَ فَقُلْتُ لَهْمُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا، قَالَ: وَاللَّهِ مَا عَطَفَ عَلَيَّ مِنْهُمُ اثْنَانِ أَوْ وَاحِدٌ. كَذَا وَقَعَ فِي هَذَا الْخَبَرِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ تُوُفِّيَ قَبْلَ هَذَا، وَأُخْوَةُ عُثْمَانَ قُدَامَةُ وَالسَّائِبُ وَعَبْد اللَّهِ تَأَخَّرُوا. وَقُدَامَةُ مَذْكُورٌ فِيمَنْ شَهِدَ الْخَنْدَقَ، وَهُمْ أَخْوَالُ عَبْدِ اللَّهِ بْن عُمَرَ ﵃.
قال ابن إسحق: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِي ذَلِكَ: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إلى قوله: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [١] ثم قال: (يعني للمنافقين الذين كانوا يستللون مِنَ الْعَمَلِ وَيَذْهَبُونَ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ) لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا الآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ:
أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ- قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ صِدْقٍ أَوْ كَذِبٍ إِلَى قَوْلِهِ- وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [٢] .
وَقَالَ ابْن سَعْدٍ: وَتَجَهَّزَتْ قُرَيْشٌ، وَجَمَعُوا أَحَابِيشَهُمْ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْعَرَبِ، فَكَانُوا أَرْبَعَةَ آلافٍ، وَعَقَدُوا اللِّوَاءَ فِي دَارِ النَّدْوَةِ، وَحَمَلَهُ عُثْمَانُ بن أبي طلحة، وقادوا معهم ثلاثمائة فرس، وكان معهم ألف وخمسمائة بَعِيرٍ، وَخَرَجُوا يَقُودُهُمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ [بن أمية ووافتهم] [٣] بنو سليم بمر الظهران، وكانوا سبعمائة، يقودهم سفيان بن عبد شَمْسٍ، حَلِيفُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَهُوَ أَبُو أَبِي الأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ الَّذِي كَانَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بِصِفِّينَ، وَخَرَجَتْ مَعَهُمْ بَنُو أَسَدٍ، يَقُودُهُمْ طُلَيْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الأَسَدِيُّ، وَخَرَجَتْ فَزَارَةُ فَأَوْعَبَتْ، وَهُمْ أَلْفٌ يَقُودُهُمْ عُيَيْنَة بْن حِصْنٍ، وَخَرَجَتْ أَشْجَعُ وهم أربعمائة، يَقُودُهُمْ مَسْعُودُ بْنُ رُخَيْلَةَ، وَخَرَجَتْ بَنُو مُرَّةَ وهم أربعمائة، يقودهم الحرث بن عوف، وخرج معهم غيرهم.

[(١)] سورة النور: الآية ٦٢.
[(٢)] سورة النور: الآية ٦٣.
[(٣)] وردت في الأصل: سفيان بن حرب ورأتهم ... وما أثبتناه من الطبقات.

2 / 85