Косец радостей и похититель душ: Смерть

Ажари Ахмед Махмуд d. Unknown
5

Косец радостей и похититель душ: Смерть

قاطع الأفراح ومزهق الأرواح الموت

Издатель

دار ابن خزيمة

Жанры

حَبيبي أبي مَنْ لليتَامى تركتَهمُ كأفراخ زُغْب في بعيدٍ من الوَكر أخي المسلم: لمثل هذا اليوم! فلتعد الزاد .. لمثل هذا اليوم! فلتهجر العناد والفساد .. ولمثل هذا اليوم! فلتتق رب العباد .. دخل الحسن البصري ﵀ على مريض يعوده فوجده في سكرات الموت! فنظر إلى كربه وشدة ما نزل به، فرجع إلى أهله بغير اللون الذي خرج به من عندهم! فقالوا له: الطعام يرحمك الله. فقال: يا أهلاه! عليكم بطعامكم وشرابكم، فوالله لقد رأيتُ مصرعًا! لا أزال أعمل له حتى ألقاه! أخي: أولئك الصالحون حقًا .. أخذوا في التهيؤ للرَّحيل .. وقد غفل الغافلون حتى هجم عليهم الموت! فطالت الحسرات .. وكثرت الجراحات .. فيا لسعادة أهل الخواتم الحسنة يوم تتلقاهم الملائكة: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٣٢]. وقال الله تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٤]. قال البراء بن عازب ﵁: (فيسلم ملك الموت على المؤمن عند قبض روحه، لا يقبض روحه حتى يسلم عليه). أخي في الله: إذا انكشف غطاء الحياة الفانية! خرجت تلك الأرواح المؤمنة الطاهرة تُزَفُّ إلى بارئها تعالى .. وقد أحدقت بها

1 / 9