55

Жемчужины зеленого берилла на кафедре имама Ахмеда в грамматическом толковании хадисов

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث

Редактор

حسن موسى الشاعر

Издатель

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الباب التاسع: مسند الأسود بن سريع١ ﵁
...
مسند الأسود بن سريع١ ﵁
٤٣- حديث "هاتِ ما امْتَدَحْتَ بِهِ رَبَّك".
قال الرِضى٢: " (هاتِ) من أسماء الأفعال. هاتِ بمعنى أَعْطِ، ويتصرّف بحسب المأمور إفرادًا وتثنيةً وجمعًا وتذكيرًا وتأنيثًا. تقول: هاتِ، هاتِيا، هاتُوا، هاتِي، هاتِيا، هاتِين. وتصرّفه دليل فعليته، تقول هاتِ لا هاتيت، وهاتِ إنْ كان بك مهاتاة، وما أُهاتيك أي ما أعاطيك" ٣. قال الجوهري: "لا يقال منه هاتَيْتُ ولا يُنْهَى منه٤. فهو على ما قال ليس بتام التصرف". وقال الخليل: "أصل هاتِ آت من آتى يُؤتي إيتاء، فقلبت الهمزة هاء٥. ومن قال هو اسم فعل٦ قال لحوق الضمائر به لقوة مشابهته لفظًا للأفعال. ويقول في نحو مهاتاة وهاتيت إنه مشتق من هاتي كأحاشي من حاشى، وبَسْمَلَ من بِسم الله". انتهى.

١ الأسود بن سريع التميمي السعدي الشاعر المشهور، غزا مع النبي ﷺ، نزل البصرة وكان قاصًا شاعرًا محسنًا، وهو أول من قصّ في مسجد البصرة قيل مات سنة ٤٢ هـ. انظر الإستيعاب ١/٧٢. الإصابة ١/ ٥٩.
٤٣- الحديث عن الأسود بن سريع، وأوله قال:" يا رسول الله إني قد حمدت ربي بمحامد ٠٠٠ " انظر: مسند أحمد ٣/٤٣٥.
٢ شرح الكافية للرضى ٢/٧٠.
٣ في بعض النسخ (أعطيك) . وفي شرح الكافية للرضى ٢/ ٧٥ (كما أعاطيك)، وفي الصحاح (هيت): (وما أهاتيك كما تقول ما أعاطيك) .
٤ في بعض النسخ (ولا يبني منه) . وفي الصحاح (ولا ينهي بها) .
٥ انظر: الصحاح (مادة هيت) ١/٢٧١.
وفي تاج العروس (هتي: هات): يقال هاتى يهاتى مهاتاة، الهاء فيها أصلية، ويقال بل مبدلة من الألف المقطوعة في آتى يؤاتي، لكن العرب قد أماتت كل شيء من فعلها غير الأمر في هات. ولا يقال منه هاتيت ولا ينهى بها. وأنشد ابن برى لأبى نخلة:
قل لفًراتٍ وأَبي فُرات ... ولسعيدٍ صاحبِ السوآتِ
هاتوا كما كنا لكم نُهاتي
٦ ذهب الزمخشري إلى أن (هات وتعال) اسما فعلين للأمر. قال ابن يعيش:" (هات) هو اسم لأعطني وناولني ونحوهما.." شرح المفصل لابن يعيش ٤/٢٥، ٣٠.
الباب العاشر: مسند الأشْعَث بن قَيْس الكندي٧ ﵁
...
مسند الأشْعَث بن قَيْس الكندي٧ ﵁
٤٤- حديث "لا يَشْكرُ الله مَنْ لا يَشْكُر النّاس".

٧ الأشعث بن قيس الكندي، قدم على رسول الله ﷺ سنة عشر في وفد كندة، وكان رئيسهم فأسلموا. وكان في الإسلام وجيهًا في قومه، إلاّ أنه ارتد بعد النبي ﷺ، فأسر وأحضر إلى أبي بكر فأسلم وأطلقه وزوجه أخته أم فروة. ولما استخلف عمر خرج الأشعث مع سعد إلى العراق وشهد القادسية والمدائن وجلولاء ونهاوند. قيل مات سنة ٤٢ هـ. أنظر: الاستيعاب ١/١٠٣. الإصابة ١/٦٦.
٤٤- مسند أحمد ٥/٢١١، ٢١٢.

العدد 67 - 68 / 114