474

Драгоценные ожерелья

العقود الدرية

Редактор

علي بن محمد العمران

Издатель

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Издание

الثالثة

Год публикации

1440 AH

Место издания

الرياض وبيروت

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
وأما الجمهور؛ فيوجبون الوفاء بكلِّ طاعة، كما ثبت في «صحيح البخاري» (^١) عن عائشة ﵂، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «من نَذَر أن يطيع (^٢) الله فَلْيطعه، ومن نذر أن يعصيَ الله فلا يعصِه».
[ق ١٢٠] والسفر إلى المسجدين طاعة، فلهذا وجب الوفاء به. وأما السفر إلى بقعة غير المساجد الثلاثة؛ فلم يوجب أحدٌ من العلماء السفرَ إليه إذا نَذَره، حتى نصَّ العلماء على أنّه لا يُسافَر إلى مسجد قُباء؛ لأنه ليس من (^٣) الثلاثة، مع أنَّ مسجد قباء تُسْتَحبُّ (^٤) زيارتُه لمن كان في المدينة (^٥)؛ لأنَّ ذلك ليس بشدِّ رَحْل. كما في الحديث الصحيح: «من تطهَّر في بيته، ثم أتى مسجد قباء، لا يريد إلا الصلاة فيه، كان كعمرة» (^٦).
قالوا: ولأنَّ السفر إلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين بدعةٌ، لم يفعلها أحد من الصحابة ولا التابعين، ولا أمر بها رسولُ الله ﷺ، ولا استحبَّ ذلك أحدٌ من أئمة المسلمين، فمن اعتقد ذلك عبادةً، وفَعَلَه، فهو مخالفٌ

(^١) رقم (٦٦٩٦).
(^٢) الأصل و(ف، ك): «يطع».
(^٣) (ف، ك، ط): «من المساجد».
(^٤) من الأصل و(م).
(^٥) هكذا في النسخ غير الأصل، وغيّره في الأصل: «بالمدينة» وكتب في الهامش: «أصل: في المدينة» ولم يبين سبب التغيير، فأبقينا النص كما في الأصول.
(^٦) أخرجه ابن ماجه (١٤١٢)، والنسائي (٦٩٩)، وأحمد (١٥٩٨١)، والحاكم: (٣/ ١٢) من حديث سهل بن حنيف ﵁. وصححه العراقي في «تخريج الإحياء»: (١/ ٢٠٨). والألباني في «الصحيحة» (٣٤٤٦).

1 / 404