325

Драгоценные ожерелья

العقود الدرية

Редактор

علي بن محمد العمران

Издатель

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Издание

الثالثة

Год публикации

1440 AH

Место издания

الرياض وبيروت

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
وحَرَّفوا الكلامَ، وكذبوا الكذب الفاحش، وجعلوه يقول بالتجسيم ــ وحاشاه من ذلك ــ وأنَّه قد أوعز (^١) ذلك المذهب إلى أصحابه، وأنَّ العوامَّ قد فسدت عقائدُهم بذلك، ولم يقع من ذلك شيء والعياذ بالله! وسَعَوا في ذلك سعيًا شديدًا، في أيامٍ كثيرة المطر والوَحْل والبرد (^٢).
فوافقهم جلالُ الدّين الحنفيُّ ــ قاضي الحنفية يومئذٍ ــ على ذلك، ومشى معهم إلى دار الحديث الأشرفيَّة، وطلب حضورَه، وأرسل إليه، فلم يحضر.
وأرسل إليه (^٣) في الجواب: إنَّ العقائد ليس أمرُها إليك، وإن السلطان إنّما ولَاّك لتحكمَ بين الناس، وإن إنكار المنكرات ليس ممَّا (^٤) يختصُّ به القاضي.
فوصلت إليه هذه الرسالة، فأوْغَروا (^٥) خاطرَه، وشوَّشوا قلبَه، وقالوا: لم يحضر، وردَّ عليك. فأمرَ بالنِّداء على بطلان عقيدته في البلدة، فأجيب (^٦) إلى ذلك، فنودي في بعض البلد (^٧).
ثم بادرَ سيفُ الدّين جاغان، وأرسل طائفةً، فضُرِبَ المنادي وجماعةٌ

(^١) (ق): «أوغر».
(^٢) «في أيام ... والبرد» ليست في (ف)، وفي (ك) تكررت عبارة: «وسعوا ... شديدًا».
(^٣) «وأرسل ... إليه» سقطت من (ب).
(^٤) (ف): «من لم».
(^٥) (ب): «فأوعزوا»، (ف، ك): «فأغروا».
(^٦) المثبت من (ب)، وبقية النسخ: «فأجاب».
(^٧) انظر «الدرة اليتيمية ــ تكملة الجامع»: (ص ٤٢)، و«تاريخ الإسلام»: (٥٢/ ٦١).

1 / 255