298

Драгоценные ожерелья

العقود الدرية

Редактор

علي بن محمد العمران

Издатель

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Издание

الثالثة

Год публикации

1440 AH

Место издания

الرياض وبيروت

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
وبقي الشيخ المذكور هو وأخوه وأصحابه ومن معه من الغزاة قائمًا بظهوره وجهاده ولأْمَةِ حَرْبه، يوصي الناس بالثبات، ويَعِدُهم النصرَ (^١)، ويُبشِّرهم بالغنيمة والفوز بإحدى الحُسنيين، إلى أن صدق الله وعدَه، وأعزَّ جندَه، وهزمَ التتارَ وحدَه، ونصر المؤمنين، وهُزِمَ الجمعُ وولَّوا الدُّبر، وكانت (^٢) كلمة الله العُليا، وكلمة الكفار السُّفلى، وقُطِع دابرُ [ق ٦٨] القوم الكفار، والحمد لله ربِّ العالمين.
ودخل جيشُ الإسلام المنصور إلى دمشق المحروسة، والشّيخُ في أصحابه شاكًّا (^٣) في سلاحه، داخلًا معهم، عاليةً كلمتُهُ، قائمةً حُجَّتُه، ظاهرةً ولايتُه، مقبولةً شفاعتُه، مجابةً دعوتُه، مُلْتَمَسَةً بركتُه، مُكرَّمًا مُعَظّمًا، ذا سلطانٍ وكلمةٍ نافذةٍ. وهو مع ذلك يقول للمدّاحين (^٤) له: أنا رجلُ مِلَّةٍ، لا رجُلُ دولةٍ.
ولقد أخبرني حاجبٌ من الحُجّاب الشاميين، أميرٌ من أمرائهم، ذو دينٍ متين، وصدق لهجةٍ، معروفٌ في الدولة قال: قال لي الشيخ يوم اللقاء، ونحن بمَرْج الصُّفَّر، وقد تراءى الجمعان: يا فلان الدِّين (^٥)، أوقِفْني موقفَ (^٦) الموت.

(^١) (ف، ك): «بالنصر».
(^٢) (ب، ق): «وكان».
(^٣) (ب، ق): «والشيخ وأصحابه»، وفي هامش (ك): «شاكيًا».
(^٤) (ب، ق): «للمداخلين».
(^٥) (ب، ق): «فلان» بدون «يا». و(ط) حذف «الدين» لظنه أنها لا معنى لها، وليس كذلك.
(^٦) (ق): «في موقف».

1 / 228