513

Кумдат Хуффаз

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

Редактор

محمد باسل عيون السود

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
الاستعارات حيث شبه ضوء النهار وظلام الليل لامتدادهما بخطين ممتدين هذه صفتهما. وقيل: بل فهموا أولًا حقيقة الخيطين. فكانوا يأكلون ويشربون في الليل، ويجعلون عندهم خيطين أسود وأبيض، إلى أن يبان هذا من هذا. وعن عدي بن حاتمٍ: "عمدت إلى عقالين أسود وأبيض". ولما أخبر به رسول الله ﷺ قال له: "إنك لعريض الوساد"، يعني بذلك بعد فهمه لهذه الاستعارة. وما أحسن هذه الكناية منه ﵊ عن عبارته، حيث عرض وساده. وأين هذا من قولهم في مثله: "عريض القفا"؟ قال الشاعر: [من الطويل].
٤٨٣ - عريض القفا ميزانه في شماله ... قد انحص من حسب القراريط شاربه
ويقال: إنه لم يزل الأمر كذلك حتى نزل قوله: ﴿من الفجر﴾. ويروى أن رسول الله ﷺ لما قال لعدي ما قال قال له: "إنما ذلك بياض النهار وسواد الليل".
ويجمع خيط على خيوطٍ. وقوله: ﴿حتى يلج الجمل في سم الخياط﴾ [الأعراف: ٤٠] هو الإبرة. يقال: خياط ومخيط نحو: إزار ومئزر، وخلاب ومخلب.

1 / 549