1174

Кумдат Хуффаз

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

Редактор

محمد باسل عيون السود

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
مجالسكم بأن تتأخروا ولا تضيقوا، وذلك بعض أكابر الصحابة أتى مجلس النبي ﷺ فلم يجد مكانًا، وأبي القوم أن يفسحوا له فنزلت، ولذلك قال:﴾ وإذا قيل انشزوا فانشزوا ﴿أي ارتفعوا عن أمكنتكم لتوسعوا لغيركم.
ومكان فسح وفسيح وفساح أي: متسع، وفي حديث أم زرع: "وبيتها فساح". ويروى فياح، وهما بمعنى. ومنه استعير: فسحت له في هذا الأمر، أي أذنت له فيه، ولم أمنعه من فعله فأضيق عليه.
ف س د:
قوله تعالى:﴾ ألا إنهم هم المفسدون ﴿] البقرة:١٢ [الفساد لغة: خروج الشيء عن الاعتدال والاستقامة، قل ذلك الخروج أو كثر، ويكون في الأعيان والمعاني. ومنه فساد العقائد أعاذنا الله منه. ويستعمل في النفس والبدن. وفي الحديث: "إذا فسد القلب فسد سائر البدن" يقال: فسد يفسد فسادًا فهو فاسد. وأفسد يفسد فهو مفسد إفسادًا.
قوله تعالى:﴾ وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل ﴿] البقرة:٢٠٥ [من باب عطف الخاص على العام تنبيها على زيادته في جنسه، فإن الإفساد يعم إهلاك الحرث والنسل وغيره قوله تعالى بعد ذلك:﴾ والله لا يحب الفساد ﴿] البقرة:٢٠٥ [. نفى محبته للفساد من الأصل وإن كان لولا ذلك المعنى المقصود الإفساد هو المطابق لقوله أولًا ليفسد فيها لأنه من أفسد.
ف س ر:
قوله تعالى:﴾ إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرًا ﴿] الفرقان:٣٣ [أي كشفًا وبيانًا. والتفسرة لغة: الكشف لما ينظر فيه الطبيب فينكشف له ذلك الداء. وقال الراغب:

3 / 229