477

Умдат аль-ахкам

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم

Редактор

الدكتور سمير بن أمين الزهيري

Издатель

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Айюбиды
ﷺ: "هل لكَ مِن إبلٍ؟ "، قال: نعم. قال: "فَمَا ألوانُها؟ "، قال: حُمْرٌ. قال: "هل فِيها مِن أَوْرَقَ؟ "، قال: إنّ فيها لوُرْقًا (١). قال: "فأنّى أتاها ذاك؟ "، قال: عسى أن يكونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ. قال: "وهذا عسى أنْ يكونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).
٦٦٦ (٣٢٩) - عن عائِشةَ ﵂ قالتْ: اختصَم سعد ابن أبي وقّاص وعبدُ بن زَمْعة في غُلامٍ. فقال سعدٌ: يا رسولَ الله! هذا ابنُ أخي؛ عتبة بن أِبي وقّاص، عَهِدَ إليَّ أنه ابنَه. انظُرْ إلى شَبههِ. وقال عبد ابنُ زَمْعةَ: هذا أخِي يا رسولَ الله! وُلِدَ علي فراشِ أبي مِن وَلِيدته (٣) فنظرَ

(١) "الأورق: الَّذي فيه سواد ليس بحالك، بل يميل إلى الغبرة، ومنه قيل للحمامة: ورقاء". قاله الحافظ في "الفتح" (٩/ ٤٤٣).
(٢) رواه البخاري (٥٣٠٥)، ومسلم (١٥٠٠).
(٣) قال البغوي في "شرح السنة" (٩/ ٢٧٨):
"ومن عاداتهم في الإماء أنهم كانوا يقتنون الولائد، ويضربون عليهم الضرائب، فيكتسبن بالفجور، وهنَّ البغايا اللاتي ذكرهن الله ﷿ في قوله: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى البِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣]، وكانت سادتهم يُلمُّون بهن، ولا يجتنبونهن، وكان من سيرتهم إلحاقُ الولد بالزنا، فإذا جاءت الواحدة منهن بولد، وكان سيِّدها يطؤها وقد وطئها غيره بالزنا، فربما ادَّعاه الزانى وادَّعاه السَّيد، فدعوا له القافة، فحكم رسولُ اللهِ ﷺ بالولد لسِّيدها لأقراره بوطئها، ومصيرها فراشًا له بالوطء، وأبطل ما كان عليه أهلُ الجاهلية من إثبات النسب بالزنى، كما رُوي عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "لا مُساعاة في الإسلام من ساعى في الجاهلية، فقد لحقَ بِعَصَبَتِهِ، ومن ادَّعى ولدًا من غير رشدةٍ، فلا يَرثُ ولا يُورَثُ"، والمراد بالمساعاة: الزنا، وكان الأصمعي يجعل المساعاة في الأماء دون الحرائر، لأنهن يسعين لمواليهن، فيكتسبن لهم بضرائب كان عليهن، فأبطل النبي ﷺ المساعاة في الإسلام، ولم يُلحق بها النسب، وعفا عما كان منها في الجاهلية، وأثبت به النسب، وفى هذا كانت منازعةُ عبد بن =

1 / 391