Чудеса в объяснении причин
العجاب في بيان الأسباب
Редактор
عبد الحكيم محمد الأنيس
Издатель
دار ابن الجوزي
ألقى بيده إلى التهلكة! فقام أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله ﷺ فقال: يا أيها الناس إنكم تتأولون هذه الآية على غير التأويل، وإنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار إنا لما أعز الله نبيه١، وكثر ناصريه قلنا بعضنا لبعض سرا من رسول الله ﷺ: إن أموالنا قد ضاعت فلو أنا أقمنا في أموالنا٢ أصلحنا ما ضاع منها فأنزل الله تعالى كتابه يرد علينا ما هممنا به فقال ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة﴾ في الإقامة التي أردنا أن نقيم في الأموال فنصلحها فأمرنا بالغزو، فما زال أبو أيوب غازيا في سبيل الله حتى قبضه الله ﷿.
قلت: أما الأول٣ فأخرجه أيضا ابن أبي حاتم والبغوي٤ في "معجم الصحابة" وأبو علي بن السكن٥ وقال: تفرد به هدبة٦ عن حماد٧ والصواب أنه مرسل٨.
١ في الواحدي: دينه.
٢ فيه: "فيها" وهو الأولي.
٣ أي: الخبر الأول عن الشعبي.
٤ هو الحافظ أبو القاسم: عبد الله بن محمد ولد سنة "٢١٤" وتوفي سنة "٣١٧". انظر ترجمته في "السير" للذهبي "١٤/ ٤٤٠-٤٥٦".
٥ هو الإمام الحافظ سعيد بن عثمان المصري البغدادي الأصل ولد سنة "٢٩٤" ومات سنة "٣٥٣" انظر "السير" "١٦/ ١١٧-١١٨" له "الصحيح المنتقى" انظر "الرسالة المستطرفة" "ص٢٥-٢٦" وكتاب الصحابة وقد أفاد منه الحافظ في "الإصابة" في "٩٥٠" موضعا فالظاهر أن النقل هنا منه.
٦ هو ابن خالد، وإلى البغوي وابن السكن فقط عزاه في "الإصابة" "١٢/ ٢١٧".
٧ أي: عن داود بن أبي هند عن عامر الشعبي عن أبي جبيرة بن الضحاك.
٨ لا أدري هذا القول لابن السكن أم لابن حجر! وهو يحتمل وجهين أن أبا جبيرة ليس صحابيًّا أو أن ذكره في السند خطأ، ونقل المؤلف رواية الطبري عن الشعبي يؤيد الاحتمال الثاني.
وقد أورد الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٦/ ٣١٧" حديث أبي جبيرة في سبب نزول ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وزاد: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين﴾ ورجالهما رجال الصحيح واقتصر السيوطي في "اللباب" "ص٣٧" على قوله: "أخرج الطبراني بسند صحيح عن أبي جبيرة" وأورده وزاد في "الدر" "١/ ٥٠٠" نسبته -زيادة على ما ذكرها هنا- إلى "عبد بن حميد وأبي يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن حبان وابن قانع".
وليس لأبي جبيرة في "مسند أبي يعلى" سوى حديث الألقاب ولم يذكره الطبري فالله أعلم.
1 / 473