438

Чудеса в объяснении причин

العجاب في بيان الأسباب

Редактор

عبد الحكيم محمد الأنيس

Издатель

دار ابن الجوزي

ومن طريق الأعمش١ عن أبي سفيان عن جابر: كانت قريش تدعى الحمس، وكانوا يدخلون من الأبواب في الإحرام وكانت الأنصار وسائر العرب لا يدخلون من باب في الإحرام فبينما رسول الله ﷺ في بستان إذ خرج من بابه، وخرج معه قطبة بن عامر الأنصاري فقالوا: يا رسول الله: إن قطبة بن عامر رجل٢ فاجر وإنه خرج معك من الباب فقال: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: رأيتك فعلته ففعلت كما فعلت. فقال: إني أحمس٣ قال: إن ديني دينك. فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ .
قلت: حديث جابر أخرجه ابن خزيمة٤ والحاكم٥، وهو على شرط مسلم ولكن اختلف في إرساله ووصله٦. وحديث البراء له شاهد قوي، وله عدة متابعات

١ أي: أسند الواحدي من طريقه.
٢ في الأصل: تاجر ووضع الناسخ عليها: ط وكذلك في "تفسير ابن كثير" "١/ ٢٢٥"، وهو تحريف لا معنى لـ"تاجر" هنا.
٣ في الواحدي والحاكم و"الفتح": أحمسي، وهو تحريف فالحمس جمع مفرده أحمس وفي ابن كثير كما هنا.
٤ ليس هذا الحديث في القسم المطبوع من "صحيحه".
وابن حزيمة علم معروف توفي سنة "٣١١" انظر ترجمته في "السير" للذهبي "١٤/ ٣٦٥-٣٨٢" و"صحيحه" من مرويات الحافظ انظر "المعجم المهفرس" "ص٢٠".
٥ "المستدرك"، كتاب المناسك "١/ ٤٨٣" وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه الزيادة" ووافقه الذهبي، قال الوادي في "الصحيح المسند من أسباب النزول" "ص٢٧": "وليس كما قالا، فإن أبا الجواب وهو الأحوص بن جواب وعمار بن رزيق لم يخرج لهما البخاري شيئًا في "تهذيب التهذيب" فهو على شرط مسلم فقط".
٦ وكذلك قال في "الفتح" "٣/ ٦٢١" وبين من أرسله بقوله: "فرواه عبد بن حميد عنه "أي: عن الأعمش" فلم يذكر جابرًا، أخرجه بقي وأبو الشيخ في تفسيرهما من طريقه" وانظر لزامًا "الإصابة" ترجمة قطبة بن عامر "٣/ ٣٧".
ملاحظة: جاء في "الفتح" "تقي" وهذا تصحيف والمراد بقي بن مخلد وله تفسير قال عنه ابن حزم: أقطع أنه لم يؤلف في الإسلام مثل تفسيره، لا تفسير، ولا تفسير ابن جرير، ولا غيره. وانظر "طبقات المفسرين" للداودي "١/ ١١٩".

1 / 456