252

Утрата терпеливых и сокровище благодарных

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

Редактор

إسماعيل بن غازي مرحبا

Издатель

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Издание

الرابعة

Год публикации

1440 AH

Место издания

الرياض وبيروت

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
الباب التاسع عشر في أن الصبر نصف الإيمان وأن الإيمان (^١) نصفان: نصف صبرٍ، ونصف شكرٍ
قال غير واحد من السلف: "الصبر نصف الإيمان" (^٢).
وقال عبد اللَّه بن مسعود: "الإيمان نصفان: نصف صبر، ونصف شكر" (^٣).
ولهذا جمع اللَّه سبحانه بين الصبر والشكر في قوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٥)﴾ [إبراهيم: ٥، الشورى: ٣٣، سبأ: ١٩، لقمان: ٣١]، في سورة إبراهيم، وفي سورة حم عسق، وفي سورة سبأ، وفي سورة لقمان.
وقد ذُكر لهذا التنصيف اعتبارات:
أحدها: أن الإيمان اسم لمجموع القول والعمل والنية، وهي ترجع إلى شطرين: فعل وترك، فالفعل هو العمل بطاعة اللَّه ﷿ وهو حقيقة الشكر، والترك هو الصبر عن المعصية، والدين كله في هذين الشيئين: فعل المأمور، وترك المحظور.

(^١) في (ن): "الأعمال". وهو غلط.
(^٢) انظر ذلك في: "تفسير الطبري" (٢١/ ٨٤)، و"تفسير القرطبي" (١٤/ ٥٣)، و"شعب الإيمان" للبيهقي رقم (٤٤٤٨)، و"الشكر" لابن أبي الدنيا رقم (٥٨)، و"غريب الحديث" لابن قتيبة (١/ ٢٥٩) وغيرها.
(^٣) روى عبد اللَّه بن أحمد في "السنة" رقم (٨١٧)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٤٦)، والطبراني في "الكبير" رقم (٨٥٤٤)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٨)، (٩٧١٧)، عنه أنه قال: الصبر نصف الإيمان.

1 / 205