445

Соединение и разъединение

الاتصال والانقطاع

Издатель

مكتبة الرشد

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

وذكر أحد الباحثين حديث الأعمش عن أبي صالح، عن أبي سعيد في قصة صفوان بن معطل وامرأته الماضي ذكره في التدليس، ثم قال: "إسناده صحيح على شرط الشيخين"، وبهذه العبارة حكم باحث آخر على الإسناد في تعليقه على هذا الحديث، مع أن البخاري نفسه قد تكلم في هذا الحديث واستنكر متنه (^١)، فكيف يكون على شرطهما؟
ولما مر أحد الباحثين بحديث عبدالعزيز الدراوردي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي ﷺ قال: «إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال ...» (^٢) - قال: "إسناده قوي على شرط البخاري".
كذا قال، والبخاري لم يخرج للدراوردي عن هشام بن عروة سوى حديثين معلقين غير موصولين، قد تابعه عليهما جماعة (^٣)، وعبدالعزيز تكلم الأئمة فيه من قبل حفظه (^٤)، وحديثه هذا على وجه الخصوص جزم جماعة من الأئمة بأنه انقلب عليه، وأن الصواب عن عائشة - وهو الذي في "الصحيحين" - أن الذي يؤذن بليل هو بلال، وكذا هو الصواب عن غير عائشة، نعم قد صحح حديث الدراوردي بعض الأئمة، وراموا الجمع بينه وبين ما في

(^١) " التاريخ الصغير" ١: ٤٣، وانظر: "مختصر سنن أبي داود" ٣: ٣٣٧ (الحاشية).
(^٢) "مسند أبي يعلى" حديث (٤٣٨٥)، و"صحيح ابن خزيمة" حديث (٤٠٦)، و"صحيح ابن حبان" حديث (٣٤٧٣)، و"سنن البيهقي" ١: ٣٨٢.
(^٣) "صحيح البخاري" حديث (٥٥٠٧)، (٧٣٩٣)، (٧٣٩٨).
(^٤) "الجرح والتعديل" ٥: ٣٩٥، و"تهذيب التهذيب" ٦: ٣٥٣.

1 / 463