الوجازة في الأثبات والإجازة

Дияб Аль-Гамди d. Unknown
19

الوجازة في الأثبات والإجازة

الوجازة في الأثبات والإجازة

Издатель

دار قرطبة للنشر والتوزيع

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٢٨ هـ

Место издания

بيروت - لبنان

Жанры

ولبَعْضِهِم شُرُوْطٌ؛ لَكِنْ جُمْلَةُ القَوْلِ في هَذا مَا ذَهَبَ إلَيْه الإمَامُ ابنُ سَيَّدِ النَّاسِ ﵀ (٧٣٤): فَأقَلُّ مَرَاتِبِ المُجِيْزِ أنْ يَكُوْنَ عَالمًا بمَعْنَى الإجَازَةِ العِلْمَ الإجْمَالي مِنْ أنَّه رَوَى شَيْئًا، وأنَّ مَعْنَى إجَازَتِه لغَيْرِه إذْنُه لِذَلِكَ الغَيْرِ في رِوَايَةِ الشَّيءِ عَنْهُ بطَرِيْقِ الإجَازَةِ المَعْهُوْدَةِ مِنَ أهْلِ هَذا الشَّأنِ، لا العِلْمَ التَّفْصِيلي بِما رَوَى وبِما يَتَعَلَّقُ بأحْكَامِ الإجَازَةِ. وهَذَا العِلْمُ الإجْماليُّ حَاصِلٌ فِيْمَنْ رَأيْنَاهُ مِنْ عَوَامِ الرُّوَاةِ، فإنِ انْحَطَّ رَاوٍ في الفَهْمِ عَنْ هَذِه الدَّرَجَةِ - ولا إخَالُ أحَدًا يَنْحَطُّ عَنْ إدْرَاكِ هَذَا إذَا عُرِفَ بِه - فَلا أحْسِبُه أهْلًا لأنْ يُتَحَمَّلَ عَنْه بإجَازَةٍ ولا سَماعٍ. وقَالَ أيْضًا: وهَذا الَّذِي أشْرَتُ إلَيْه مِنَ التَّوَسُّعِ في الإجَازَةِ هُو طَرِيْقُ الجَمْهُوْرِ. انْتَهَى. وأقَرَّه السَّخَاوِيُّ ﵀ (٩٠٢)، في كِتَابِه «فَتْحِ المُغِيْثِ «(٢/ ٤٥٩)، بقَوْلِه: «ومَا عَدَاهُ مِنَ التَّشَدُّدِ، فَهُو مُنَافٍ لما جُوِّزَتِ الإجَازَةُ لَه مِنْ بَقَاءِ السِّلْسِلَةِ ...» انْتَهَى. قُلْتُ: والحَالَةُ هَذِه إذَا كَانَ مَا ذَكَرَهُ ابنُ سَيَّدِ النَّاسِ وغَيْرُه في شَرْطِ المُجِيْزِ مِنَ التَّوَسُّعِ؛ كَانَ شَرْطُ المُجَازِ لَه مِنْ بَابِ أوْلى، واللهُ أعْلَمُ. نَعَم؛ هُنَاكَ فَرْقًا ذَكَرَه بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ فِيْما إذَا كَانَتِ الإجَازَةُ لأجْلِ أنْ يَعْمَلَ بِها المُجَازُ لَه، أو لأجْل رِوَايَتِه لها.

1 / 24