166

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Издатель

دار المغني

Номер издания

الأولى

Год публикации

1427 AH

Место издания

الرياض

الجماعة، وله في هذا الكتاب (٢٣٠) حديثًا (١). والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى.
٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير مجالد، فضعيفٌ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين.
٤ - (ومنها): أن فيه جابر بن عبد الله ﵄ أحد المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) حديثًا، وهو من المعمّرين، آخر من مات بالمدينة من الصحابة، على قول بعضهم، كما سبق آنفًا في ترجمته. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله) ﵄، أنه (قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَخَطَّ خَطًّا) أي خطًّا مستقيمًا (وَخَطَّ خَطَّيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَخَطَّ خَطِّيْنِ عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ في الْخطِّ الْأَوْسَطِ) أي وهو الخطّ المستقيم (فَقَالَ: "هَذَا سَبِيلُ الله) أي وقال للخطوط: "هذه سبُلُ الشيطان". يعني أن هذا الخطّ المستقيم مَثَل سبيلَه الموصل إليه، المقرّبة السالك فيه، والمراد بها الدين القويم، والصراط المستقيم، وهذه الخطوط المعوجّة مثل سبُل الشيطان، المعوّقة عن الوصول إلى الله تعالى، والمطلوب بالتمثيل توضيح حال السالك فيها، وأنه لا ينبغي له أدنى ميل عن الصراط المستقيم، فإنه بأدنى ميل يقع في سُبُل الضلال؛ لقربها، واشتباهها.
(ثُمَّ تَلَا) النبيّ ﷺ (هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي﴾ قال القرطبيّ رحمه الله تعالى (٢): هذه آية عظيمة، عَطَفَها على ما تقدم، فإنه لمّا نَهَى وأَمَر، حَذَّر هنا عن إتباع غير سبيله، فأمر فيها باتباع طريقه على ما نُبَيِّنه بالأحاديث الصحيحة وأقاويل السلف.

(١) راجع "الإصابة" ١/ ٥٤٦ - ٥٤٧. و"تهذيب التهذيب"١/ ٢٨١ - ٢٨٢.
(٢) راجع "الجامع لأحكام القرآن" ٧/ ١٣٧.

1 / 166