996

Ясное толкование

التفسير الواضح

Издатель

دار الجيل الجديد

Издание

العاشرة

Год публикации

١٤١٣ هـ

Место издания

بيروت

•
وبعضه حلالا وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيبًا فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا الآيات من سورة الأنعام قل لهم: الله أذن لكم؟ ومعلوم أنه ليس لأحد في الوجود أن يحرم أو يحلل إلا الله- ﷾ فهل الله أذن لكم؟ بهذا عن طريق الوحى أم على الله وحده تفترون وتكذبون؟!! لا بد من الإجابة بأحد الأمرين، إما أن تقولوا بأن الله أذن بوحي من عنده نزل علينا، مع العلم أنكم تنكرون الوحى الإلهى وإما أنكم تفترون على الله الكذب.
وما ظن الذين يفترون الكذب يوم القيامة؟!! أيظنون أنهم يتركون بغير عقاب على الجريمة؟ أم لهم شركاء شرعوا لهم ما لم يأذن به الله؟ وسيشفعون لهم يوم القيامة:
لا هذا ولا ذاك، والويل لهم ثم الويل لهم!! إن الله لذو فضل على الناس عظيم لا ينكره إلا مكابر ومعاند فهو الرزاق ذو القوة المتين. وهو الرحمن الرحيم، وهو صاحب الفضل في أن جعل الشرع له وحده ولم يجعل حق التحليل والتحريم لغيره لئلا يتحكم في الخلق مخلوق، وهو صاحب النعم التي لا تعد ولا تحصى ولكن أكثر الناس لا يعرفون هذا ولا يشكرون فضل الله عليهم وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ [سبأ: ١٣] .
مراقبته تعالى لعباده، وإحاطته بكل شيء علما [سورة يونس (١٠): آية ٦١]
وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (٦١)
المفردات:
شَأْنٍ أى: أمر مهم تُفِيضُونَ أفاض في الشيء أو أفاض من المكان اندفع فيه بسرعة ما يَعْزُبُ أى: يبعد يقال عزب الرجل بإبله يعزب أى: يبعد ... بعد

2 / 73