150

Разъяснение целей ~Аль-Акида аль-Васития~

توضيح مقاصد العقيدة الواسطية

Издатель

دار التدمرية

Номер издания

الثالثة

Год публикации

١٤٣٢ هـ

Жанры

[لا منافاة بين علوه وفوقيته، وقربه ومعيته]
وقد دخل في ذلك: الإيمان بأنه قريب من خلقه [مجيب] (١) كما قال تعالى ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [(١٨٦) سورة البقرة] وقال النبي ﷺ: "إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته" (٢). وما ذكر في الكتاب والسنة من قربه، ومعيته، لا ينافي ما ذكر من علوه، وفوقيته، وأنه سبحانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته، وهو عليٌّ في دنوه، قريبٌ في علوه.
ــ الشرح ــ
هذا الفصل متمم للذي قبله؛ ولهذا يقول: فقد دخل في ذلك - يعني - فيما تقدم من الإيمان بعلوه ومعيته الإيمان، بأنه قريب مجيب قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾، فالله تعالى موصوف بالعلو والفوقية، كما أنه موصوف بالقرب وبالمعية، وكل من هذه المعاني ثابت بالنصوص من الكتاب والسنة، ولا منافاة بين علوه وفوقيته، وقربه ومعيته، هو ﷾ فوق جميع المخلوقات مستو على عرشه، وفي نفس الوقت هو مع عباده، وهو قريب من الداعين والعابدين، وهذا الفصل مكمل أضاف إليه مسألة القربِ، والكلامُ فيها مع العلو يشبه الكلام في المعية مع العلو، والله المستعان.

(١) [زيادة من (م)].
(٢) [تقدم تخريجه في ص ١٣٤].

1 / 160