296

Драгоценный договор в объяснении законов руководящих имамов

العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين

فإن تمم مع الغيبة فما الفرق بين غائب، وغائب، وهذا يعلم(1) استحالته، ولكن احتملته القسمة، وإن تمم النقص بحضوره فالمعلوم خلافه ؛ لأنا نقول لهم: هل التكليف مستمر عليه(2) مع هذا النقص، أو غير مستمر؟

فإن كان مستمرا فالنقص لاتأثير له، وإن كان غير مستمر فالمعلوم من دين الإسلام خلافه، وأن التكليف واجب على المتعبدين بكماله، والإمامية لاتنازع في ذلك.

فإن قال: إنما أتينا في بقاء النقص من قبل أنفسنا لإخافتنا الإمام.

قلنا لهم: أفبقي التكليف أم ارتفع؟

فإن قالوا: بارتفاعه فهذا خلاف دين الإسلام، وإن قالوا: ببقائه فالإلزام بحاله.

وإن قالوا بعصمته(3)، فقد كفتنا عصمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه الذي شرع الشرع، وأخبرنا بوجوب الواجب فيه، وندب المندوب، والإستنان بالمسنون، وما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى كمل الدين، بدليل قوله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}[المائدة:3]، وهو تعالى لايخبر إلا بالحق، فإن أراد بانجبار النقص لايعصي المكلفون المتعبدون بطاعة الله، فمعلوم أن أمم الأنبياء عليهم السلام عصت مع وجود الأنبياء فلم ينجبر النقص الذي هو زوال المعصية من المكلفين بدعاء المعصوم لهم إلى الدين، ولا تجاوزت العصمة في باب ارتفاع القبيح المعصوم على حده.

Страница 375