204

Драгоценный договор в объяснении законов руководящих имамов

العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين

وأن يحيى بن عبدالله عليه السلام لما ظهر بالديلم رفض هارون شرب الخمر، ولبس الصوف، وافترش اللبود، وأظهر النسك، وغير ذلك مما ذكره يؤدي إلى الإسهاب، ويخرجنا عن الغرض المقصود بالكتاب، فما المانع، والحال هذه من اعتقاد إمامة المستحق من ولد الحسن، ومن رفضوا من ولد الحسين عليهم السلام، ولا يفتقر إلى أشراط(1) العصمة لأن ظاهر المعاصي تزول به مع القدرة إن سلك مسلك الذرية الطاهرة، والأئمة الهادية، وباطن المعاصي [ما لايتمكن](2) من إزالته لايزول به كما علمنا من الحوادث، والمعاصي في وقت النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأن عصمته معلومة للجميع، وفي أيام علي [بن أبي طالب] عليه السلام، وولديه سلام الله عليهم أجمعين.

وأما قولهم: العلم به ضروري على الشرط الذي ذكروه فلم يقع الشرط كما [قدمنا، وهو الإستظهار في أئمتهم إلى يومنا هذا، فبطل(3) المشروط على قولهم، فهم بإستدلالهم الجناة على مذهبهم.

فإن قالوا: إنما قلنا معصوما لأنه يقوم الأمة، ويمنعها من المعاصي فلو لم نقل بعصمته لاحتاج إلى ما احتاجت إليه من الإمام المعصوم.

Страница 284