وقد روينا قليلا من كثير من أخبارهم عليهم السلام ليستدل(1) به العاقل على أن هذه الرافضة الداعية(2) للتشيع، المفرقة بين الذرية الزكية لم تسلك مسلك أهل البيت، ولا دانت بدينهم، [و](3)لا دين من انتسبت إليه، ولا دين من رفضته، وأنها أضافت إلى الرفض النصب، فصارت رافضة ناصبة مخالفة لدين آل محمد صلوات الله عليهم فإنهم أئمة هداة، حماة، رعاة، محبتهم واحدة، وولايتهم واحدة، ودينهم واحد، وإنما فعلت الرافضة ما فعلت خذلانا للذرية الطاهرة، وتقوية للظلمة الفاجرة، وإن لم تقصد ذلك فقد كان تابعا لاعتقادها من تصحيح إمامة القاعد، وبطلان إمامة القائم المجاهد، فعكسوا القضية، وفرقوا بين الذرية، ونصروا الأموية والعباسية، نصرة لاتقوم بها المشرفية، والسمهرية، ولا تفضلها صدور الأعوجية، فيالها في الدين من رزية، وما اعظمها من بلية.
ألم يعلموا أن الإمام المستحق للإمامة لو احتجب عن رعيته حجابا غليظا لبطلت إمامته، ولو أهملها من تعليم ما يلزم تعليمه من معالم دينها لباء بإثمها، ولو عطل الحدود لخالف الحكم، وعصى الأمر، وليس ذلك يجوز في آحاد المسلمين فكيف في إمام مرتضى.
وقد كان أمير المؤمنين عليه السلام على انحراف الأمة عنه، واستبدادها بالأمر دونه لايتأخر عن المحافل، ولا يغضي في المقامات عن إيراد الحجة، وإبلاغ الموعظة، والنصح في التذكرة، وذلك معلوم مدون في خطبه، ومقاماته، ومواعظه، ورسالاته، فما يكون حكم إمام لايقفوا أثر علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام؟ ما يكون حكمه عند المسلمين؟.
ألم يعلم كلام إبراهيم(4) بن عبدالله عليه السلام لما قيل له في بعض مسيره(5)، قال: هل هي إلا سيرة علي أو النار.
Страница 278
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن