Цикд Мудххаб
العقد المذهب في طبقات حملة المذهب
Редактор
أيمن نصر الأزهري - سيد مهني
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولي
Год публикации
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
Место издания
بيروت - لبنان
العقد المذهب في طبقات حملة المذهب
تأليف
الإمام سراج الدين أبي حفص عمر بن علي بن أحمد الأندلسي التكروري الشافعي المعروف بابن الملقن
المتوفي سنة ٨٠٤
حققه وعلق عليه
أيمن نصر الأزهري ... سيد مهني
1 / 1
جميع الحقوق محفوظة
جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة لدار الكتب العلمية بيروت - لبنان ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تنضيد الكتاب كاملا أو مجزأ أو تسجيله على أشرطة كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر أو برمجته على اسطوانات ضوئية إلا بموافقة الناشر خطيا.
الطبعة الأولي
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
دار الكتب العلمية
بيروت - لبنان
العنوان: رمل الظريف، شارع البحتري، بناية ملكارت.
تليفون وفاكس: ٢٦٤٣٩٨ - ٣٦٦١٣٥ - ٦٠٢١٢٣ (٩٦١١) ..
صندوق بريد: ٩٤٢٤ - ١١ بيروت - لبنان
1 / 2
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
مقدمة التحقيق:
إن الحمد للَّه نستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، إنه من يهده اللَّه فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله اللهم صل عليه وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد. . . .
لقد رفع اللَّه تعالى منزلة أهل العلم، وميزهم على خلقه وخصهم بمزيد كرمه وعنايته، يقول اللَّه تعالى ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾. فلأهل العلم المنزلة الرفيعة في الدنيا والآخرة؛ لما بذلوه من جهد وطاقة في طلبهم للعلم الشرعى وقيامهم به، ونشره وتوصيله بأمانة للاُنام فبذلوا في ذلك كل غالٍ ونفيس، فكان حقا على أهل الإيمان أن يضعوا أهل العلم في مكانتهم التى وضعهم فيها ربهم ﷿، وكان حق أهل العلم على أهل الإيمان:
أولًا: أن لا يذكروا إلا بالجميل الحسن.
ثانيًا: تعطير المجالس بذكر محاسنهم وفضائلهم.
ثالثًا: غض الطرف عن زلاتهم وما وقعوا فيه.
ولقد من اللَّه علينا ووفقنا في الوقوف على كتاب فيه من الكلام على أهل العلم بذكر محاسنهم وفضائلهم الكثير والكثير وهو كتاب:
"طبقات الفقهاء للإمام ابن الملقن".
فأهمية الاطلاع على كتب الطبقات وتراجم العلماء ترجع إلى أمور:
منها: أنه عند ذكر الصالحين من عباد اللَّه تعالى تتنزل رحمة اللَّه تعالى.
ومنها: معرفة مناقبهم وأحوالهم فنتأدب بآدابهم، ونقتبس المحاسن من آثارهم.
ومنها: معرفة مراتبهم ومنازلهم فينزلون منازلهم فلا يقصر بالعالى عن درجته، ولا يرفع غيره عن مرتبته.
ومنها: أنهم أئمتنا أسلافنا كالوالدين لنا، وأجدى علينا في مصالح آخرتنا، وأنصح لنا فيما يعود علينا فيقبح بنا أن نجهلهم وأن نهمل معرفتهم.
1 / 3
ومنها: أن يكون العمل والترجيح بقول أعلمهم وأورعهم وأرجحهم إذا تعارضت أقوالهم، ومنها: معرفة مصنفاتهم وما لها من الجلالة أو عدمها والتنبيه على مراتبها، وفي ذلك إشارة للطالب إلى تحصيلها وأن يصرف ما يعتمد منها ويحذر مما يخاف من الإغترار به.
أهمية الكتاب:
وكان كتابنا هذا "العقد المذهب في طبقات حملة المدهب" لابن الملقن. له منا لأهمية من بين كتب الطبقات ما يلى:
* تأخر وفاة ابن الملقن مما جعله يكثر من الاطلاع على كتب الطبقات المتقدمة كطبقات المطوعي، وابن باطيش، وابن الصلاح، والعبادي، وأبي الطيب الطبرى، والنووي، والسبكي، والإسنوي. فقام ابن الملقن بجمع شتاتهم في هذا الكتاب مع الزيادة على ذلك وأكثر من ذكر مصنفات وغرائب الشخص مما جعل للكتاب ميزة وأهمية كبرى من بين كتب الطبقات.
توثيق الكتاب:
نسبة هذا الكتاب إلى المؤلف -رحمه اللَّه تعالى عليه- مما لا شك فيها ولا يشك فيها أحد. فقد تكلم المؤلف بنفسه على هذا الكتاب، ونسبه إلى نفسه وفى هذا أبلغ دليل، وكذلك ذكره صاحب "كشف الظنون" ونسبه إليه.
وصف المخطوطة:
اعتمدنا على النسخة الموجودة في "معهد المخطوطات" التابع لجامعة الدول العربية برقم فيلم" ١١٣٩ تاريخ".
اسم الكتاب: العقد المذهب في طبقات حملة المذهب مع الذيل عليها.
اسم المؤلف: عمر بن أبى الحسن علي بن أحمد الأنصاري ابن الملقن.
تاريخ النسخ: صفحة العنوان بخط المؤلف، وكتبه عبد اللَّه بن محمد النسائي بلدًا الشافعي مذهبًا سنة ٧٧٥ هـ.
عدد الأوراق: ٥٠٢.
عدد الأسطر: ٢٥ سطر.
مقاس: ١٣٠ × ٢٠٥ سم.
1 / 4
عملنا في هذا الكتاب:
١ - نسخ المخطوطة بدقة مع مقابلتها.
٢ - وضع رقم مسلسل أمام كل ترجمة يبدأ من (١) وينتهى إلى ١٦٨١.
٣ - تخريج الآيات القرآنية.
٤ - تخريج الأحاديث النبوية مع بيان درحتها من صحة أو ضعف أو حسن.
٥ - شرح الغريب من الألفاظ وضبط المشكل من بعض الأسماء.
٦ - عَزْو كلِّ ترجمة إلى كتب الطبقات خاصة وكتب الرجال بصفة عامة.
٧ - وضع رقم كل ترجمة في أصل الكتاب في الهامش أمام عزوها إلى كتاب الطقات فمثلا رقم الترجمة (٢٥) تجدها في الهامش بنفس الرقم (٢٥) وأمامها مصادرها من كتب الطبقات والرجال.
٨ - فهارس علمية لأسماء الرجال الواردة.
٩ - فهارس علمية لجميع الكتب والمؤلفات مع بيان أصحابها ورقم الصحيفة.
١٠ - وكذلك فهارس لأسماء البلدان والأماكن والبقاع.
ونسأل اللَّه تعالى أن يتقبل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يتحقق ما قصدنا من كثرة ذكر أهل العلم بالجميل وغض الطرف عن زلاتهم.
وآخر دعوانا أن الحمد للَّه رب العالمين.
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
المحققان
٢٥/ ١٢/ ١٤١٦
القاهرة
1 / 5
صورة غلاف المخطوط
1 / 6
صورة الصفحة الأولى من المخطوط
1 / 7
صورة الصفحة الأخيرة من المخطوط
1 / 8
ترجمة المؤلف
(١) اسمه ونسبه:
هو عمر بن على بن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه، سراج الدين أبو حفص الأنصارى الأندلسى التكرورى المصرى الشافعى، ويعرف بابن النحوى لأن أباه عليًّا كان نحويا، اشتهر بذلك في بلاد اليمن، واشتهر أيضًا بابن المُلقِّن -بضم الميم وفتح اللام وكسر القاف المشددة- وكان ﵀ يغضب من هذه التسمية.
* ولد ﵀ بالقاهرة يوم الخميس في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة توفى عنه والده وهو ابن عام فنشأ في كفالة الشيخ عيسى المغربى أحد أصدقاء والده، وكان رجلًا صالحًا يقرئ الناس القرآن في جامع ابن طولون، فتزوج بأمه وعاش سراج الدين في رعايته حتى صار كأنه ابنه فلذا كان يدعى بابن الملقن، وكان سراج الدين يدعوه بالوالد، ولقد كان له نعم الوالدُ حقًا بعد أبيه فقد أحسن تربيته والقيام علي تعليمه وتأديبه حتى بلغ من هذه المنزلة الكريمة بين أهل العلم.
(٢) نشأته التعليمية:
قام الشيخ عيسى المغربى بتحفيظه القرآن فحفظه، ثم حفظ بعد ذلك "عمدة الأحكام" وأراد أن يقرئه على مذهب مالك فأشار عليه صديق والده ابن جماعة أن يقرئه على مذهب الشافعى فدرس "المنهاج" وحفظه وأسمعه على الحافظين أبى الفتح ابن سيد الناس والقطب الحلبى. وحبب اللَّه تعالى إليه علم الحديث فاتجه إليه وهو صغير، وأقبل عليه وسمع الكثير من الشيوخ حتى قال عن نفسه: سمعت ألف جزء حديثية.
وما زال ﵀ يدأب في التحصيل والطلب، يقول عنه تلميذه البرهان الحلبى: إنه قرأ في كبره كتابا في كل مذهب وأجاز له بالإفتاء فيه.
ورحل ابن الملقن رحمه اللَّه تعالى في طلب العلم والحديث إلى بلاد عدّة فرحل إلى دمشق وحماه سنة سبعين وسبعمائة فسمع من متأخرى أصحاب فخر الدين بن البخارى، ورحل إلى الحرمين الشريفين، ورحل إلى بيت المقدس والتقى بالحافظ العلائى وسمع منه كتابه "جامع التحصيل".
1 / 9
(٣) شيوخه:
التقى ابن الملقن بأكابر علماء عصره فأخذ عنهم، وانتفع بهم وكان لهم الأثر في رفعة منزلته العلمية منهم:
١ - إبراهيم بن إسحاق بن شرف الدين المناوى ت ٧٥٧ هـ أخذ عنه الأصول.
٢ - أحمد بن عمر بن أحمد النشائى كمال الدين أبو العباس الشافعى الخطيب ت ٧٥٧ هـ أخذ عنه الفقه.
٣ - أحمد بن محمد بن محمد بن قطب الدين محمد القسطلانى شهاب الدين ت ٧٧٦ هـ. أجاز له ولولده.
٤ - برهان الدين الرشيدى ت ٧٤٩ هـ أخذ عنه القراءات.
٥ - خليل بن كيكلدى العلائى صلاح الدين ت ٧٦١.
٦ - عبد الرحيم بن الحسن بن على الإسنوى جمال الدين المصرى الشافعى ت ٧٧٢ هـ.
٧ - عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم المعروف بابن حماعة أخذ عنه الفقه ت ٧٦٧ هـ.
٨ - عبد اللَّه بن يوسف بن عبد اللَّه جمال الدين المشهور بابن هشام ت ٧٦١ هـ أخذ عنه العربية.
٩ - على بن عبد الكافى بن على السبكى الأنصارى نقى الدين ت ٧٥٦ هـ أخذ عنه الفقه.
١٠ - محمد بن محمد بن محمد بن أحمد أبو الفتح اليعمرى الشهير بابن سيد الناس ت ٧٣٤ هـ.
١١ - محمد بن يوسف بن على الغرناطى أبو حيان الأندلسى ت ٧٤٥ هـ "صاحب البحر المحيط" أخذ عنه العربية.
١٢ - مغلطاى بن قليج بن عبد اللَّه الحنفى الحافظ علاء الدين ت ٧٦٢ هـ.
١٣ - يوسف بن الزكى عبد الرحمن بن يوسف المزى ت ٧٤٢ هـ.
تلاميذه:
١ - إبراهيم بن أحمد الخجندي المدنى الحنفى ت ٨٥١ هـ.
٢ - إبراهيم بن العز محمد بن أحمد الهاشمى النويرى المالكى الشافعى ت ٨١٩ هـ.
1 / 10