726

Ужесть системного обоснования в частностях и обобщениях

العقد المنظوم في الخصوص والعموم

Редактор

رسالة دكتوراة في أصول الفقه - جامعة أم القرى

Издатель

المكتبة المكية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Место издания

دار الكتبي - مصر

تلك الأحوال التي في تلك العمومات، ولا نجد التخصيص إلا في مثل قوله تعالى: ﴿الله خالق كل شيء﴾ ونحوه، فإن واجب الوجود لم يثبت له الخلق في حالة من الحالات، وذلك قوله تعالى: ﴿وأوتيت من كل شيء﴾، و﴾ تدمر كل شيء﴾ كما تقدم تقريره في هذا الباب، فالسالبة الكلية متحققة في جميع هذه النصوص فتكون مخصوصة، غير أن هذه النصوص الكتابية لم تخصص بالكتاب، فلا تصلح مثلا لهذه المسألة، ومثلها على التحقيق يعسر، فتأمل ذلك.
احتج الخصم بقوله تعالى: ﴿لتبين للناس ما نزل إليهم﴾، ففوض البيان إلى الرسول ﷺ فيما نزل، ولفظ التنزيل حيث أطلق ظاهر في القرآن فيكون بيان القرآن مفوضًا له ﷺ، والتخصيص بيان فلا يقع في الكتاب إلا من رسول الله ﷺ، وهو المطلوب.
والجواب: أن صيغة (تبين) فعل في سياق الإثبات، والفعل في سياق الإثبات مطلق، فلا يتناول إلا فردًا من أفراد البيان، وقوله تعالى: ﴿ما نزل إليهم﴾ يقتضي العموم في كل ما نزل وهو يتناول الكتاب والسنة؛ لأن السنة

2 / 301