426

Причины грамматики

علل النحو

Редактор

محمود جاسم محمد الدرويش

Издатель

مكتبة الرشد

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Место издания

الرياض / السعودية

Жанры
Grammar
Регионы
Ирак
٥٧ - بَاب حُرُوف الْقسم الَّتِي يجر بهَا
اعْلَم أَن الْغَرَض فِي الْقسم تَقْدِيم الْخَبَر، وَذَلِكَ إِذا قلت: وَالله لأقومن، إِنَّمَا زيدت النُّون توكيدًا لخبرك بِوُقُوع الْقيام، ليزول الشَّك عَن الْمُخَاطب، وَإِنَّمَا جعل جَوَاب الْقسم يَنْقَسِم قسمَيْنِ: نقيًا وإثباتًا، لِأَن الْأَخْبَار على ضَرْبَيْنِ: أَحدهمَا إِيجَاب، وَالْآخر نفي، وهما اللَّذَان يَقع عَلَيْهِمَا الْقسم، فَلذَلِك جعل جَوَاب الْقسم على ضَرْبَيْنِ.
وَاعْلَم أَن الْمقسم بِهِ لَا يتَعَلَّق بالمقسم عَلَيْهِ إِلَّا بتوسط حرف إِيجَاب، أَو حرف نفي، وَإِنَّمَا لم يتَعَلَّق بِهِ إِلَّا بِمَا ذكرنَا، لِأَن قَول الْقَائِل: وَالله، مَعْنَاهُ: أَحْلف بِاللَّه، وَهَذَا الْكَلَام تَامّ، فَلَو جِئْت بعده بِقَوْلِك: زيد فِي الدَّار، فقولك: زيد فِي الدَّار، كَلَام أَيْضا تَامّ، وكل كَلَام قَائِم بِنَفسِهِ فَلَيْسَ يجوز أَن يتَعَلَّق بِهِ من غير شَيْء يعلقه بِهِ، إِذْ كَانَ مستغنيًا بِنَفسِهِ، فَجعلُوا إِمَارَة تعلق أَحدهمَا بِالْآخرِ توَسط النَّفْي والإيجاب، وَجعلُوا النَّفْي: (مَا، وَلَا)، والإيجاب (إِن، وَاللَّام) . وَإِنَّمَا احْتِيجَ لكل وَاحِد من الْإِيجَاب وَالنَّفْي حرفان، ليَكُون أحد الحرفين يخْتَص بِالِاسْمِ، وَاللَّام تدخل على الِاسْم وَالْفِعْل، كَقَوْلِك: وَالله مَا قَامَ زيد مُنْقَطِعًا، و(لَا) تدخل على الْفِعْل الْمُضَارع، وتجعله للاستقبال، (٨٩ / أ) وَإِنَّمَا أدخلوها على الْمَاضِي وهم يُرِيدُونَ الِاسْتِقْبَال، كَقَوْلِك:

1 / 562