408

Причины грамматики

علل النحو

Редактор

محمود جاسم محمد الدرويش

Издатель

مكتبة الرشد

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Место издания

الرياض / السعودية

Жанры
Grammar
Регионы
Ирак
قد صَار اسْما لموْضِع لَا يجوز إِسْقَاط الْألف وَالنُّون مِنْهُ، فَصَارَت الْألف وَالنُّون مَعَه، كالألف وَالنُّون فِي (عُثْمَان)، وجريا مجْرى مَا بني الِاسْم عَلَيْهِ، وَصَارَ أَيْضا فِي بَاب الْألف وَالنُّون فصل بَين النّسَب إِلَى هَذَا الْموضع وَبَين النّسَب إِلَى الْبَحْر بِعَيْنِه.
وَمن ذَلِك قَوْلهم فِي النّسَب إِلَى زبينة: زباني، وَكَانَ الْقيَاس زبني، وَلَكنهُمْ أبدلوا من الْيَاء ألفا لتخفيف الْكَلِمَة من غير أَن يحذفوا حرفا، وَيجوز أَن يَكُونُوا خصوا بِهَذَا ليدلوا على أَن الأَصْل فِيهِ (فعيلة)، وَإِن شِئْت جعلت الْألف عوضا من حذف الْيَاء من (فعيل)، كَمَا جعلوها عوضا من إِحْدَى ياءي النّسَب ويمان.
وَأما قَوْلهم فِي النّسَب إِلَى الدَّهْر: دهري، فَإِنَّهُم أَرَادوا الْفَصْل بَين من قد مرت عَلَيْهِ الدهور وَبَين من يَقُول بالدهر، فضم الأول لضمة الدهور، وبقوا لفظ من يَقُول بالدهر على فَتحه، وَمن ذَلِك قَوْلهم فِي النّسَب إِلَى الْبَصْرَة: بَصرِي، بِكَسْر الْبَاء، وَوجه ذَلِك أَن الْبَصْرَة بِكَسْر الْبَاء: اسْم الْحِجَارَة الرخوة، فَيجوز أَنهم كسروا الْبَاء فِي (بَصرِي) ليدلوا أَن الْبَصْرَة سميت بِهَذَا الِاسْم من أجل الْحِجَارَة الَّتِي يُقَال لَهَا: الْبَصْرَة.

1 / 544