365

Причины грамматики

علل النحو

Редактор

محمود جاسم محمد الدرويش

Издатель

مكتبة الرشد

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Место издания

الرياض / السعودية

Жанры
Grammar
Регионы
Ирак
عِنْدِي خَمْسَة عشر دِرْهَم.
فَإِن قَالَ قَائِل: أَلَيْسَ قد صَحَّ أَن يُسمى الرجل بحضرموت، وَمَا أشبهه من الاسمين اللَّذين جعلا اسْما وَاحِدًا، فَإِذا فعلت ذَلِك، جَازَت إِضَافَته، فَقلت: جَاءَنِي حَضرمَوْت الْبَلَد، كَمَا تَقول: جَاءَنِي قَاضِي الْبَلَد، فقد صَارَت ثَلَاثَة أَشْيَاء اسْما وَاحِدًا، فَهَلا جَازَ ذَلِك (٧٦ / ب) فِي خَمْسَة عشر؟
قيل لَهُ: قد أخبرنَا قبل أَن الْعدَد يلْزمه التَّبْيِين، وَإِذا لزمَه التَّبْيِين، صَارَت إِضَافَته لَازِمَة، وَأما كَانَ من نَحْو: حَضرمَوْت، فإضافته غير لَازِمَة، لِأَنَّهُ اسْم علم معرفَة يقوم بِنَفسِهِ، فَلَا يحْتَاج إِلَى تَبْيِين، وَإِنَّمَا يُضَاف إِذا قدرناه أَنه نكرَة، فقد بَان لَك أَن إِضَافَته غير لَازِمَة، فَلذَلِك قَدرنَا بَينه وَبَين خَمْسَة عشر، فَإِن أردْت أَن تضيف خَمْسَة عشر إِلَى اسْم معرفَة، جَازَ ذَلِك، كَقَوْلِك: هَذِه خَمْسَة عشر زيد، وَإِنَّمَا وَجب ذَلِك، لِأَن زيدا لَيْسَ مِمَّا يبين الْعدَد، فَلم تكن إِضَافَته لَازِمَة تجْرِي مَعَ خَمْسَة عشر مجْرى حَضرمَوْت الْبَلَد.
وَاعْلَم أَنَّك إِذا أضفت خَمْسَة عشر إِلَى زيد، وَمَا أشبه ذَلِك، فَالْقِيَاس أَن يكون مَبْنِيا، كَمَا كَانَ قبل الْإِضَافَة.
وَبَعض النَّحْوِيين يردهُ بِالْإِضَافَة إِلَى الْإِعْرَاب، فَيَقُول: هَذِه خَمْسَة عشرك، وَرَأَيْت خَمْسَة عشرك، ومررت بِخَمْسَة عشرك.
وَكَذَلِكَ حكم الْخلاف إِذا أدخلت الْألف وَاللَّام على الأول: كَقَوْلِك عِنْدِي

1 / 501